الصفحة 304 من 339

يتبين من هذه الأرقام أن صناديق معاشات التقاعد تشكل أعظم مورد رئيسي لرأس المال في الولايات المتحدة. وفي الحقيقة يكاد يكون من المتعر إقامة عمل جديد أو توسيع عمل قائم إذا لم تتوفر له أموال من هذه الصناديق. ولسوف تتعاظم أملاك هذه الصناديق في غضون السنوات القليلة القادمة فقط لأن العاملين لدى الحكومة الفيدرالية لديهم الآن صندوق المعاشات التقاعد يستثمر أمواله في الأسهم الرأسمالية. وعليه وبنهاية سنة 2000 سوف تمتلك صناديق التقاعد ما لا يقل عن ثلثي أسهم رأس مال جميع المصالح في الولايات المتحدة عدا المصالح الصغرى منها. وهكذا ومن خلال صناديق معاشات التقاعد سيكون عمال أميركا المالكين الحقيقيين لوسائل الإنتاج في بلادهم.

يجري نظير هذا التطور في كل من بريطانيا العظمي واليابان وألمانيا الغربية والسويد ولكنه متخلف عشر سنين، كما بدأ يظهر في كل من فرنسا وإيطاليا وهولندا.

لم يكن هذا التطور المدهش متوقعة بقدر ما كان حتمية وثمرة عوامل متعددة ومترابطة مع بعضها بعضا وأولها كان ذلك التحول في توزيع الدخل الذي يخصص نسبة 90% أو نحوها من إجمالي الناتج القومي في الدول المتقدمة غير الشيوعية لصندوق الأجور (ويتفاوت هذا الرقم بين 85? في الولايات المتحدة إلى ?95 أو أكثر في هولندا والدانمارك) . وفي الواقع، أصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت