قام علماء بإجراء بعض التجارب الشيقة على الإندروفينات، ولعلك سمعت بالأدوية الإضافية (بلاسيبو) . هذا الدواء الإضافي عبارة عن عقار يؤتي مفعولا حتى وإن لم يكن هناك سبب يتطلب ذلك المفعول، فقد لا يكون فيه شيء مفيد طيب، ولكن العقار يحقق نتيجة بأي حال. فيما سبق كان العلماء يظنون أن هذا الأمر له علاقة بنظام معتقدات المريض، فإذا ما اعتقد الشخص بقوة كافية فسوف يحقق العقار مفعوة، حتي وإن لم يكن هناك حاجة لهذا المفعول.
ومؤخرا، ظن بعض علماء الأبحاث الطبيبة أن ربما كان لهذا الأمر علاقة بإطلاق الإندروفينات، فقاموا بإجراء تجاربهم على أشخاص
رضوا لحالات صداع متكررة، وقاموا بتقسيم هؤلاء الأشخاص إلى ثلاث مجموعات، وأخبروهم جميعا أن هناك عقارا يريدون اختبار فعاليته العلاج الصداع.
واحدة فقط من الثلاث مجموعات حصلت فعلا على دواء، أما الثانية والثالثة فقد حصلتا على أدوية إرضائية، وكانت عبارة عن كبسولات تحتوي على مياه شرب عادية، ولكن الكبسولات التي تناولتها المجموعة الثالثة كانت تحتوي على مكون آخر لمنع الإندرورفينات من الوصول إلى الدم.
وبعد التجربة تم جدولة النتائج، ولم يكن هناك اختلاف كبير بين الشفاء من الصداع الحاصل للمجموعتين الأولى والثانية، ولكن المجموعة الثالثة التي تناولت عقارا يمنع وصول الإندروفينات إلى الدم تماثلت للشفاء من الصداع بقدر ضئيل جدا، إذن فهناك بعد فسيولوجي قوي أيضا، رغم أنه قد يكون للأفكار أو الاعتقاد الإيجابي أساس نفسي.
الدم.