الصفحة 164 من 388

السيطرة على الآخرين، فكما روى أحد هؤلاء والذي أصبح الآن رجلا المشاهدي التليفزيون: «كلما تمكنت من جعل الأطفال الأضعف يفعلون ما أريد، زاد إحساسي بأهميتي» . .

ولكن هذا الحافز نفسه يمكن أن يكون له تأثير بالغ، فقرب انتهاء الحرب الأهلية، واجه الفريق أول روبرت إ. لي قوة قوامها مائة ألف من قوات الاتحاد ولم يكن معه سوى ثلاثين ألفا من رجاله، وقبيل انهزامه بقليل أقبل لواء تكساس بقيادة الجنرال جون جريج.

روى ألف ج. ماب الابن، في كتابه (معاطف الفراك والكتفيه) قائلا: «امتطى لي صهوة جواده وتقدم إلى طليعة اللواء، وتوقف وقدماه في الركابين، ورفع قبعته ونادي بصوت يعلو على صوت جلبة المعركة قائلا: «احملوا عليهم يا أبناء تكساس» ، >

انطلقت صيحة تصم الآذان من اللواء، وصاح أحد رفاق جريج وعيناه تفيضان دمعا: «سوف أقتحم الجحيم من أجل هذا الرجل العجوز» ،

وشعور المرء بالأهمية يعتبر حافزا أقوى من المال أو الترقية أو ظروف العمل أو أي شيء آخر، إذن فأنت تعرف أننا نفعل كل شيء ممكن لنجعل الآخرين يشعرون بالأهمية. أصحيح ذلك؟ كلا.

إننا نفعل العكس، وعندما نقابل موظفا فظا، فإننا لا نقول لأنفسنا: هذا الشخص يريد الشعور بأهميته، وسوف أجعله يشعر بذلك، بل على العكس، إننا نقول لأنفسنا: «كيف يجري هذا الشخص على التحدث إلينا بهذه الطريقة سأريه مدى تفاهته بالنسبة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت