لقد اكتشف اللواء بيري م. سميث المدير السابق للكلية الحربية القومية بواشنطن- أن بإمكان القائد دائما التأثير على المؤسسة من خلال تأسيس رؤية استراتيجية وتحديد أهداف طويلة المدى. يقول الفريق إدوارد س. ماير- رئيس أركان الجيش السابق، والرجل الذي ساعد على إحداث تغيير دائم في هيئة رئاسة الأركان المشتركة، وأصغر رئيس أركان الجيش على الإطلاق. إنه بدون رؤية ستفشل المؤسسات.
والرؤية شيء واضح الأهمية، ولكن تبني هدف يحدد ما تود أن تقول إليه المؤسسة لا يمثل إلا نصف ما ينبغي عليك القيام به، أما النصف الآخر فيكمن في أن تضمن معرفة الآخرين بماهية رؤيتك، فمن خلال تبليغ رؤيتك، تحصل على إجماع من تقودهم.
يقول جون بانج رئيس هيوليت باکارد: «إن الشركات الناجحة تحظى بالاتفاق من القمة إلى القاع على مجموعة من الأهداف، فالع الاستراتيجيات الإدارية ستفشل إذا ما كان ذلك الإجماع مفتقدا»
أسس جميس إ. بيرجر- ناشر مجلة ترافيلبوست ناشيونال - مطبعته الخاصة باتباع هذا المبدأ. كان أمامه خمسة وأربعون يوما فحسب بعد تقديمه لطلب شراء المطبعة - لجمع مبلغ مائة ألف دولار، وإعداد تجهيزاته، والحصول على مشغلين مدربين، والعثور على مبنى يضع فيه كل هذه الأشياء. وأنجز كل هذا بتبليغ أهدافه بشكل فعال بعد تحديدها، فالأمر كما قال: «إن الهدف السري لا يمكنه الإفادة من مشاركة الآخرين وقوتهم فالهدف الواضح والمعروف للآخرين والمتقد حماسا سيجذب طاقة وقوى فائقة لا تخمد» .