الصفحة 202 من 388

وكانت المشكلة، أن هذا الضابط الشاب لم يذهب أبدا إلى نادي الضباط في تلك الليلة المعنية بالذكر، ولم يبال الضابط بفحوى الرسالة ولم يقرر فعل شيء

بعد مرور عدة أيام تلقي الضابط رسالة أخرى تقول: «لقد أفرطت في الشراب مرة أخرى. هذا إنذار أخير» . .

هذه المرة شعر قائد السرب الجديد بالحيرة الحقيقية، لأنه لم يكن في النادي في تلك الليلة أيضا، ولكنه اتصل هذه المرة بنائب قائد الوحدة ليناقش الأمر معه

كان النائب يفهم الموقف تماما، فقال له: «أيها الرائد، إنك لم تعد مسؤولا عن نفسك فحسب، بل أنت الآن مسؤول عن تصرفات جميع من في سربك، وأنت شخصيا لم تفرط في الشراب في نادي الضباط، ولكنه أحد أعضاء سربك، وأنت مسؤول!» > نتيجتان غيرمحببتين يمكن تجنبهما

أعلم أنك قد تظن أن هذا مبالغ فيه إذ كيف يمكنك أن تكون مسؤولا عن أي شيء يفعله شخص ما، شاء القدر أن يكون في مؤسستك؟ ففي الجيش، أنت مسؤول لأن مهمتك تستمر طوال أربع وعشرين ساعة يوميا، ولديك السلطة على من تقودهم لأربع وعشرين ساعة يوميا.

المشكلة هي أن كثيرا من قادة المؤسسات المدنية لا يتحملون أبدا مسؤولية أفعال رعاياهم تحت أية ظروف، ويمكنك دائما إيجاد أعذار لعدم بلوغك هدفا ما أو وقوع مشكلة أخرى من أي نوع، بيد أنك إن. فعلت فستنتج عند ذلك نتيجتان غير محببتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت