أهمية، ألا وهو قدرته على دفع مجتمعه ومصالح مواطنيه إلى الأمام قدما.
ما هو الشيء الذي لم يستطع ذهني التوصل إليه؟ مع توافر كل هذه الحوافز لمن يتولى القيادة، لماذا لا يتوفر كثير من القادة المتميزين؟ هذا هو السؤال الذي ظل يحيرنى فترة طويلة.
البعض يقولون إن القادة قادة منذ مولدهم، وليس هناك من سبيل غير ذلك، ومن ثم فإن ندرتهم مردها إلى الطبيعة، ولكن الأبحاث تثبت خطأ هذه المقولة؛ فكثير من القادة الذين عرفوا لاحقا كقادة عظام ظلوا مغمورين لسنوات.
لقد رأيت أن كثيرا من العوامل - التي ظنها البعض مهمة للقيادة - ليس لها إلا صلة ضعيفة يكون المرء قائدا، أو أنها شكلت أهمية ضئيلة وتشمل هذه العوامل التعليم، أو الثروة، أو سنوات الخبرة، أو حتى وضع المرء في إحدى المؤسسات.
ربما ظننت أنك كي تكون قائدا؛ فلابد من أن تكون مديرا رسميا لإحدى المؤسسات، بالعكس، فقد رأيت مئات من القادة المشهورين ممن لم يشغلوا منصبا رسميا كمدراء لأي شيء، ومع ذلك فقد نالت مؤسساتهم فوائد جمة من وراء قيادتهم.""
وإذا ما كنت مديرا أو تنفيذيا، فإن هذه الحقيقة وحدها تعتبر مبررا قويا لتحسين وضعك كقائد .. وهذا الكتاب سيساعدك على ذلك، ولكن كونك مديرا لن يجعلك بشكل تلقائي قائدا.