الصفحة 26 من 388

وأخيرا أثمرت تحقيقاتي عن إجابة بسيطة لتساؤلي عن سبب ندرة القادة المتميزين. كانت الإجابة من الوضوح بمكان، لدرجة أنني اندهشت لأنها فاتتني طوال هذه الفترة. ربما كانت واضحة أكثر مما ينبغي، كانت الإجابة كالتالي: إن كثيرا من الناس الذين كان بوسعهم أن يصبحوا قادة ممتازين لم يتبينوا فقط كيف السبيل إلى ذلك، أو اعتنقوا مفهوما خاطئا عن كنه القيادة؛ لذا فهم لم يشرعوا أبدا في التعرف حقيقة على القيادة، فهم يفعلون ما رأوا قادتهم يفعلونه، حتى مع علمهم بأن هؤلاء القادة السابقين لا يمارسون القيادة على نحو جيد، ولا يحظون بتأييدهم ولا تأييد الآخرين، إلا أنهم يمثلون النموذج الوحيد المتاح للاقتداء به،

والمعرفة الأكاديمية عن القيادة لا تكاد تتميز كثيرا، فمن خلال تدريسي لفن القيادة للتنفيذيين في الحلقات الدراسية التي ترعاها كبري الشركات، وللمؤسسات الحكومية، ولطلاب الجامعة والدراسات العليا في إطار جامعتى، اكتشفت أن كثيرين يتبنون مفهوما خاطئا عن القيادة، ولسوء الطالع فإن البعض يظنون أن القيادة هي مجرد التحكم في الناس، ويظن آخرون أنها موضوع نظري مثله مثل الفلسفة، وليس ذا فائدة كبيرة في عالم الواقع». وقلة أولئك الذين يفهمون ما يجب عليهم فعله لجعل الآخرين يتبعونهم، ليس لمجرد كونهم رؤساء لأنهم يصدرون الأوامر، ولكن لأن الأتباع يلتزمون بخطة القائد من كل قلوبهم وبكامل رغبتهم.

إن مساعدة الآخرين على العمل بما يتمشى مع الأخلاقيات وبأقصى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت