بعضها البعض يفصل بين المؤسستين، فهل تصرح المذكرة التي ستعلن عن هذا النقل بأن سببه هو التشاحن؟ بالطبع لا، بل إن السبب المعلن سيكون مثلا هو «مزيد من الكفاءة» أو الاستغلال الأفضل للفراغ»
ويستخدم هذا الأسلوب أيضا عند فصل كبار المدراء، وقلما يحدث بل بدلا من هذا يتم إسناد مهام أخرى إليهم، وهنا نقول إنهم تم ترقيتهم بشكل يحد من سلطتهم.
وهذا الأسلوب سليم تماما وله مزايا عديدة، فبه نحافظ على مشاعر المدير المفصول إلى أقصى حد ممكن، كما أننا نظهر للآخرين مدى أهمية الأفراد بالنسبة لنا وأننا لا نستغني عن الناس عند فشلهم كما تستغني عن أحذيتنا، وفي النهاية، فإن الشخص الذي لا يفلح في وظيفة ما من الممكن أن يبدع في مكان مختلف وفي وقت مختلف.
هل تتذكر الكولونيل كيز قائد الجناح الذي أعاد بناء سلاح المتفجرات في القوات الجوية والذي تكلمنا عنه في الفصل الأول؟ فقد قام هذا الكولونيل بفصل العديد من الأشخاص، وبعد ذلك تمت ترقية بعض هؤلاء، وعن جدارة واستحقاق، إلى وظائف أهم، وكان الذي قام بترقيتهم هو كيز نفسه وليس غيره. استخدام أيزنهاورلأسلوب إعادة التوجيه
في فبراير 1943 تلقي أيزنهاور أول هزيمة له في تونس عندما فاجأه روميل بالهجوم وأجبره على التراجع في معركة «معبر كاسرين» وبعد المعركة توصل أيزنهاور إلى أنه لابد من استبدال أحد كبار قادته وهو اللواء لويد. د. فريديندال، وقد تمت إعادته إلى أمريكا واستبدل به