أخفقنا في أداء متطلبات تدريبنا بنجاح، وتأخرنا مرات في الإقلاع بسبب مشكلات في الصيانة. وتواري إحساسنا بالرسالة، والأكثر من ذلك أننا أخفقنا في تفتيش الاستعداد التنظيمي، الذي يمثل اختبارا مهما لمهاراتنا في الطيران والقتال، وذات يوم كان تصنيفنا واحدا من بين أجنحة القتال الثلاثة الأولى وفقا لنظام نقاط يتم تأكيده أسبوعيا، والآن أصبح تصنيفنا الأخير، وفقا للنظام نفسه.
وفي إحدى الأمسيات، وأنا وطاقمي في حالة استعداد، تلقيت مكالمة هاتفية عاجلة من عمليات القاعدة تقول: «حضر إلى القاعدة قائد جديد اسمه العقيد کايس، ابتعد عن طريقه» ..
لم تستطع الابتعاد عن طريق العقيد كايس لأنه زارنا تلك الليلة. لقد ألغي كل إجازات الغياب، وألغى جميع أنواع «الوقت الحر» إلى أجل غير مسمى، وكان هذا يشمل عطلات نهاية الأسبوع واستراحة الطاقم عقب القيام بالطيران، وقام العقيد کايس بنقل كل القادة والأفراد الذين رأي فيهم قصورا إلى المواقع الأقل مسؤولية في القاعدة، وشجع آخرين على التقاعد، ولم يكن هناك وظيفة أو فرد لم تمتد إليه يد التغيير
التقى العقيد كايس مع جميع أفراد الطاقم الذي يعمل تحت قيادته، والبالغ عددهم 1000 من الضباط والرتب الأخرى، وأخبرنا جميعا بأننا ستستعيد مكان الصدارة في القيادة الجوية الاستراتيجية، وكيفية الوصول إلى ذلك وقال إننا سنطلعه شخصيا بكل مهمة نطيرها قبل أن نتمكن من ذلك، لقد كان لزاما على الطيارين أن يكونوا على علم بالأهداف تماما كما يكون القاذفون لديهم والملاحون، وكان لزاما على القاذفين والملاحين أن يكونوا قادرين على مساعدة طياريهم أيضا.