الصفحة 44 من 388

وإذا ما كنت تريد الانتقال بعيدا عن الوحدة فإن العقيد كايس يتيح لك ذلك، وإذا ما أثرت البقاء في الجناح فلن يهمد لك جسد، وكل ذلك كان في وقت السلم ..

في البداية شعرنا بالكراهية تجاه كايس، وكرهته زوجاتنا، أما الذين الحق بوظائفهم الضرر على يديه، فقد كانت كراهيتهم أشد، وبعضهم ترك الخدمة بالقوات الجوية.

ولكن بعدها بدأ عملنا يؤتي ثماره؛ فقد أصابت قنابلنا أهدافها وأقلعت طائراتنا في الوقت المحدد للإقلاع تماما، وقامت الأطقم الأرضية وأفراد الصيانة بإجراء الصيانة لطائراتنا فتمكنت من الطيران أفضل من أي وقت مضى، لقد عملنا معا كفريق، وكان أداؤنا جيدا

بعد مرور شهرين على وصول العقيد کايس، خضعنا لتفتيش آخر مفاجئ من تفتيشات الاستعداد التنظيمية، ولم ننجح فحسب في هذا التفتيش، ولكن أحرزنا نتيجة تفوق أي نتيجة أحرزناها فيما مضى، وأصبح تصنيفنا رقم واحد.

شيء غريب بدأ يحدث. لقد شعرنا بالاعتزاز بأنفسنا وبالعقيد کايس كقائد لنا وعندما ترك العقيد كايس جناح القاذفات الحادي عشر لدى ترقيته إلى رتبة العميد، خامرنا إحساس حقيقي بأننا خسرناه. لقد كان احترامنا له في ذلك الوقت قد تحول إلى شيء يقارب الحب.

وفي آخر الأمر رقى العقيد كايس إلى رتبه الفريق، ولولا أن الموت قد اختطفه لكان حصل على النجمة الرابعة ورتبة الفريق أول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت