أن كراوثهامر فعل ذلك عددا من المرات أقل مما فعله ناي لأنه عارض التدخلات الإنسانية و البوسنة والصومال، و حين يتعارك خبراء السياسة الخارجية عادة مع بعضهم البعض بشأن السياسة، فقد نزعا إلى السير خلف الرؤساء للحرب.
وقد اتفق اليسار واليمين ما في مجال آخر أيضا في الأزمنة الحديثة في مجال النهوض بحقوق الإنسان والديمقراطية والحرية، وهو ما أصبح حاليا مرادفا للفضيلة والأخلاق. وتقليديا، كان الليبراليون يحتلون المنزلة الأعلى، لكن بدا بريجان في أواخر الثمانينيات، بدأ المحافظون أيضا بحلفون تحت هذه الشارة، فقد انضم إليهما بحماس كثيرين من المحافظين الجدد خلال سنوات كلينتون. لذلك شهد القرن العشرون مقالات مثل تلك التي كتبها الليبرالي اينو دالدر والمحافظ الجديد روبرت کاجان، التي أعلنت الحاجة إلى تحالف من الديمقراطيات (بيرو، كوريا الجنوبية، أمريكا، جنوب إفريقيا كقلة على سبيل المثال) لإعلاء القيم والمصالح الديمقراطية، وأخيرا اكتشف المعادون للواقعية من كل الألوان موطنا مشتركا لهم.
لا يزال معسگرا هاملتون وجفرسون، إلى جانب نسلهما من دعاة القوة الناعمة والخشنة أحياء في حالة جيدة دون أن يمسهم سوء، إنهم محترفون أذكياء خسئو الأطلاع وموهوبون ومحاربون مدربون. كما يواصلون تمثيل نبضي أحشاء السياسة الخارجية الأمريكية قوة الحب وحب القوة الناعمة والخشنة، إن الأمريكيين لا يريدون قوتهم نيئة، إذ يتعين أن تكون كالطعام السوتيه الممزوج و أفضل القضايا، لكن الأمريكيين يحبون الإحساس بان بلدهم قوي، وأن قادتهم سيتفقون في تحويل العالم إلى مكان أفضل وأكثر أمانا.
لم ينل أي من الفريقين قوته بطريقة مباشرة. وطالما استمر هذان التقلمدان، بكل مثاليهما يسيطران على المناقشة العامة، فإن قوة أمريكا العالمية الضخمة ستظل مقيدة وعرجاء. لكن هناك بعض الضوء في هذا النفق
لقد أضعفت إدارة كلينتون، رغم نجاحاتها العارضة، مدرسة جفرسون للقوة الناعمة بدرجة كبيرة، وأضعفت ولاية جورج دبليو بوش على نحو شامل الثقة و كتيبة ماملتون القوة الخشنة، ورغم أنهم كانوا يعدون بمستقبل أفضل للمناقشة، فإن الواقعيين من تشكيلة ترومان