الصفحة 208 من 328

وروسيا، والمملكة المتحدة- كانت هناك قلة تريد ممارسة قوتها في التطبيق لمساعدة الآخرين حل المشاكل أو تسوية الصراعات. كما لم تميز بلدان الشريحة الثالثة، أساسا البلدان الغنية بالنفط مثل السعودية ودول الخليج، نفسها في هذه المجالات، ومن ثم انجرفنا جميعنا جيئة وذهابا خلال العقدين الأخيرين

وكان صناع السياسة والمحللون يتخبطون تيار التشظي هذا الجديد والمهم بصورة حاسمة ولم يركزوا بالقدر الكا على تيار تركيز القوة. وكانت عاقبة سوء الحكم هذا هي الأخطر، فقد قوت تاثيرات تيار اللامركزية الباعث على نشوء المأزق، وحيث إن القادة السياسيين بدوا غير واضحين وغير متيقنين بشأن كيفية استخدام قوتهم لحل المشاكل، فقد تجاهلوا الأمر واستسلموا لذلك ومن ثم تعمقت المشاكل نتيجة لذلك، وفي التحليل الأخير، فقد فشلنا جميعنا في التفكير بطريقة خلاقة و كيفية تجميع القوة بطريقة منتجة على قمة الهرم لتحقيق الأهداف

إن هرم القوة يكشف المشكلة المأزق التي كنا نعايشها وكذلك الحل السياسي لها، فالحل هو إقامة التعاون داخل الشريحتين العلويتين بصفة خاصة. والسجل مليء تماما بهذا

فعندما تريد واشنطن ومجموعة الثمانية تصحيح خطا خطير، فإنها تستطيع ذلك. فقد كان غزو صدام للكويت تهديدا للنظام العالمي، ومن ثم اجتمعوا ما بنجاح لطرد قواته. وعندما تريد الإطاحة بتهديد خطير مشترك، فإنها تستطيع القيام بذلك. تأمل التقدم الذي حققته مما خلال التعاون المعني بعمليات المخابرات وعمليات إنفاذ القانون ضد الإرهابيين. وإذا أرادت معاربة تهديد الانتشار النووي، فإن لديها الوسائل الفعالة اللازمة لذلك. فمن طريق إقامة جبهة دبلوماسية متحدة، دفعت غالبية دول مجموعة الثمانية كوريا الشمالية، وهي من أكثر البلدان عنادا وتصلبا في الرأي في العالم، على طريق سياسي يفضي لوقف برنامجها النووي. وبشان إيران، حيث لم تكن موحدة بما يكفي، لا تزال القضية النووية الخطيرة تمثل مازقاء

والواضح أن هناك عراقيل على طريق مثل هذا التعاون، ليس أقلها السياسات الداخلية لهذه القوى الكبرى وكيف يتصور كل منها مصالحة الوطنية الخاصة به. ومن الواضح أن التعاون يبدو طيبا، وهو طيب، لكن تحقيقه صعب ومكلف عادة. لكن السبب الغالب للتعاون واضح، ذلك أنه السبيل الوحيد لحل المشاكل المشتركة، ولدى أمم الشريعة العليا القوة اللازمة للنجاح إذا أعادت التفكير كيفية تدبر قوتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت