الكبرى قادرة على إجبارها بمثل السهولة التي كان ذلك يحدث بها من قبل. وبالنسبة للمهتمين ببعض التشابه مع النظام العالي، فإن نجزو القوة بنتج عالما بغرق مازق، إذ يصبح من الصعب بصورة متزايدة حل المشاكل وتسوية الصراعات.
إن هذا التشظي، وهو ظاهرة غير مسبوقة في التاريخ ومحملة بعواقب غير مرئية، تذهب بالباب صناع السياسة والخبراء، فقد أصبحوا جد مستغرقين فيما كان يحدث في وسط هرم القوة و أطرافه الأدني بحيث استخفوا بشيء ما فعال بقدر مساو على الأقل، التيار الذي يتطور عند القمة.
لقد لفقت القوة تتركز أكثر فأكثر الشرائح الثلاث العليا من الهرم. وكان لا بد أن تكون القوة الأسمى للولايات المتحدة عند القمة نفسها واضحة تماما للجميع، فقد بينت الحقائق العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية بما يجاوز أي شك أن الولايات المتحدة كانت هي القائد الوحيد للعالم بالنسبة للمشاكل الكبرى، وإن لم تكن قوة مسيطرة، لكن هذه الحقائق حجبها ما تصوره معظم الناس رطانة وأعمالا من جانب واحد من قبل الرئيس جورج دبليو بوش. لقد نزع هذا العمل من جانب واحد إلى عزل أمريكا، ويذلك قلص قوتها. ففي عهد بوش، لم تكن هناك عادة قيادة لكي تتبعها الأمم. ولم يحقق كلينتون ما هو أفضل على جبهة القيادة العالمية، رغم أنه كان أقل اتجاها للعمل من جانب واحد وأقل عزلة من بوش. وعلى أية حال، فإن آيا منهما لم يفهم طبيعة القوة الأسمى لأمريكا ودورها الفريد في القيادة، ومن ثم فشلا كلاهماالاستفادة من ذلك.
كما لم تبين مجموعة الثمانية في الشريحة الثانية للقوة الدور الجديد الذي كانت تستطيع أن تلعبه، وضو، مصالحها وقوتها الجديدتين. لقد أدركت أن لديها قوة جديدة، خاصة الصين وروسيا، والهند، والبرازيل، لكن القادة في بكين ونيودلهي وموسكو وبرازيليا لم يخدعوا أنفسهم بشأن قوتهم مقارنة بقوة واشنطن. لقد أدركوا أن قوتهم تزاحم قوة أمريكا لكنها لا تساويها. وعلى خلاف دهاة العالم المسطح في أمريكا، لم يبالغوا في تقرير قوتهم ومداها. والواقع أن معظمهم قصر السبيل ولم يقاتل في سبيل ما اعتبره بنفسه مصالح جديدة له في إدامة النظام العالمي. كان رهانهم أكبر على الشئون الاقتصادية العالمية، وأدركوا أن ذلك كان يتطلب قدرا لائقا من الاستقرار العالمي، ولكن من بين الثمانية - الصين، والهند، والبرازيل، واليابان، وفرنسا، وألمانيا،