الصفحة 204 من 328

مثل إيران يمكن أن تفقد الحروب وترد لاحقا عن طريق الإرهابيين من عقر دار الدول المنتصرة وتستطيع الولايات المتحدة وإسرائيل نظريا تدمير القدرة النووية لإيران لتجدا نفسيهما تواجهان هجمات إرهابية على ترابهما الوطني. وقد تتفكك دول ضعيفة وتصدر مشاكلها للجيران القريبين والبعيدين، أو قد تتمكن دول أضعف مثل كوريا الشمالية من الحصول على أسلحة نووية وتغير ميزان القوة بهذا العمل المفرد، وذلك هو السبب في أن الحصول على الأسلحة النووية أو حتى على الأسلحة ذات الصلة بها، من قبل إيران مثلا، يعتبر مكانا مصريا لعمل من أعمال العدوان، أو قد تنهار دولة وتفرق جيرانها باللاجئين وكوارث أخرى، كما يحدث عادة في إفريقيا.

إن ما شاهدناه هو أنه إذا ظن قادة هذه الدول الضعيفة أن الأغراب يحاولون إملاء أوامرهم أو التدخل قضاياهم الداخلية، لزادوا جنوحا. ولا غرو أنهم يحددون القضايا الداخلية بطريقة واسعة وفضفاضة جدا تمتد من كيف يحكمون مواطنيهم إلى فرارهم بالسعي للحصول على أسلحة نووية، وإلزام واشنطن للقادة الأجانب بالكف عن مضايقة جيرانهم أسهل من جعلهم يخففون الوطاة على شعوبهم. إن الصين ستعمل مع واشنطن بشأن الأسلحة النووية في كوريا الشمالية، لكنها ستعير أذنا صماء للشكاوى من انتهاك حقوق الإنسان والديمقراطية داخل حدودها

إن هرم القوة ينطوي على كل هذه التغييرات، لكن الآثار الشاملة بعيدة تماما عن أن تكون

خطية ومستقيمة، وتكشف نظرة معينة أخيرة على الهرم وجود تيارين متقاطعين متنافسين أحدهما هو التشطي المتزايد للقوة في الشرائح الوسطى والدنيا، والآخر هو تركزها المتزايد

و الشرائح الأعلى. وستكون كيفية إدارة صناع السياسة لهذين التيارين المتقاطعين، خاصة * الولايات المتحدة ومجموعة الثمانية، عام من العوامل الأشد حسنا و تحديد الموضع الذي سيأخذنا إليه التاريخ تاليا.

وقد بدأ التيار الأول، وهوتشظي القوة، على نحوجاد بعد الحرب العالمية الثانية مع تضاعف عدد الدول القومية وحماسها الوطني الجديد المتقد لمقاومة الضغوط الخارجية. ويحاج الخبراء ويختلفون حول ما إذا كانت هذه الظاهرة خيرا أم شرا، ويبدو أن الإجابة توقف على أين يجلس المرء، فبالنسبة للدول التي تمكنت أخيرا من أسباب القوة، فإنها تبدو نعمة. فلم تعد القوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت