دستة من القضايا مثل الأسلحة النووية وحقوق الإنسان، وبحثا الخيارات بالنسبة لكل منها، مع تعبير كل عضو من كبار العاملين عن تفضيلاته، واستغرق الوقت المعتاد وهو ساعتان ونصف الساعة، وعندما انتهي، تحرك الاثني عشر أو ما إلى ذلك من الأشخاص صوب الباب، ليجدوا وزير الدفاع هارولد براون يعترضهم، كان واقفا ويده ممسكة بمقبض الباب، بحق لا السقف وقال: «هل تعلمون أننا لم نناقش سياستنا تجاه كوريا .. فلم تثر القضية الأساسية مطلقا، ناهيك عن مناقشتها بحرص وأثاة. وانسل الجميع
وعندما كنت مساعدا لوزير الخارجية للشئون السياسية والعسكرية كنت أهيب دائما برئيسي، وزير الخارجية سيروس فانس أن يلقي خطابا عن الإستراتيجية أو السياسة. كان الوقت لا يزال مبكرا في إدارة كارتر، لكننا كنا محاصرين بالفعل بالنقاد الذين قالوا إننا لا نعرف ما نفعله. كنت أعتقد أن هانس يستطيع بصورة مقنعة أن يبين لنقادنا في الداخل والخارج أن الإدارة كان لديها في الواقع سياسة خارجية. وأخيرا، وبعد أن شعر فانس بالإحباط نتيجة تكرار توصياتي انتهرني رغم طبعه الرفيق قائلا: «إن السياسة هراء» . وبقدر ما كنت أحترم الرجل، وسأظل أحترم ذكراه، لا أعتقد أن السياسة هراء. إنها جوهرية بالنسبة لإستراتيجية ناجحة لإدارة الشئون الخارجية الأمريكية
لقد فهم القادة الأمريكيون، أحيانا، كيف يضعون إستراتيجية، وه ثلاث مناسبات حاسمة، صمموا إستراتيجيات باهرة حققت إسهامات كبيرة في كسب الحرب الباردة.
فقد ركز الرئيس هاري ترومان على إستراتيجية مساعدة الحلفاء باكثر مما ركز على الاستجابة للقوة العسكرية السوفيتية. ثم كانت هناك إستراتيجية نيكسون"کسينجر الخاصة بانتزاع النصر من فكي الهزيمة بإظهار قوة أمريكا الدبلوماسية الفريدة. وأخيرا، كانت هنالك إستراتيجية جورج دبليو بوش، وجيمس بيكر، وبرنت سكاوكروفت بتقوية خصم ما لتسهيل استسلامه."
وقد ميزت إستراتيجية فريق ترومان العصر الذهبي للسياسة الخارجية الأمريكية، وهي مجيدة في تاريخنا مثلها مثل وضع الآباء المؤسسين للدستور. وكان القرار الرئيسي لفريق ترومان