الصفحة 276 من 328

على توضيح أمور مثل ما إذا كانت روسيا ستزيد أسعار النفط، وما إذا كان رئيس وزراء إسرائيل قويا بما يكفي من الناحية السياسية لتقديم تنازلات في المساومة وحجم البرامج العسكرية للصين وطبيعتها، لكن المردود كان باعثا على الغم بشان أكثر القضايا حيوية، ما إذا كان غزو خليج الخنازير يستطيع حشد الكوبيين ضد کاسترو؛ وخطر الإطاحة بشاه إيران به 1979؛ وما إذا كان السوقيت سيغزون أفغانستان، وأخيرا ما إذا كان الاتحاد السوفيتي على شفا الانهيار. لم ينتج مجتمع المخابرات سوى القليل بشأن هذه البنود عالية القيمة أو كان على خطأ مميت.

ونظرا للقوة المعرضة للخطر معارك المخابرات، لم يقنع الرؤساء بهذا الأداء المخيب للأمال، فقد بذل كل منهم جهودا ضخمة لتصحيح أوجه القصور، وكان أول ما يلجأون إليه هو إلقاء مزيد من النقود على المشكلة. فقد جعل خطر الإرهاب في الداخل الإنفاق على المخابرات يحظى بشعبية واسعة، مثلما تشيع لا واشنطن محاولة الرؤساء التدخل إعادة تنظيم مجتمع المخابرات، كما يطلق على وكالات المخابرات مجتمعة. إنهم يحركون الصناديق هنا وهناك، ويخلقون طبقات جديدة على الأشكال البيانية التنظيمية الشاسعة، ويفككون طبقات أخرى، ويقوون دور البيت الأبيض، ويبذلون كل الجهود حسنة القصد الأخرى التي نادرا ما تجدي، ثم يتجهون إلى توظيف رؤساء وكالة المخابرات المركزية أو فصلهم، وبعد ذلك يبعدون القابضين على الأمور القدامى ليتعهدوا أشخاصا جدا ويأتون بهم فقط ليفصلوا بعد ذلك الجدد ويعيدوا القدامي، ولتخفيف حدة التول، نقول: إن المعجزات كانت مفتقدة. وتكمن أسباب قصور هذا المجتمع بعيدا فيما وراء زيادات الميزانية وإعادة التنظيم، والتعيين والفصل

وإذ يواجه الرؤساء هذه الحقائق العنيدة، فإنهم يحاولون عادة أن يروغوا من النظام كلية بان يصبحوا مديري وكالة المخابرات المركزية الخاصة بهم. وسيحاول البعض منهم أن يصبح هو ضابط الحالة الخاصة بالحصول على المعلومات من نظرائهم الأجانب، أي بشخصنة المخابرات، وهم يتخيلون أنهم أمضوا حياتهم في تكوين آراء عن الأشخاص، وأنهم يعرفون كيف يقومون بذلك على نحو أفضل من بعض محللي وكالة المخابرات المركزية أو من زميل أقدم

مؤسسة للبحث متعددة التخصصات. وهم- وليس المحللون الذين هم على اتصال مباشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت