الصفحة 78 من 328

تارئوف وكيل وزارة الخارجية، الذي تحدث عن حدود القوة الأمريكية في دردشة مع المراسلين الصحفيين، إذ يبدو أن عددا من رؤسائه شعروا بالقلق من أن مجرد الإشارة للحدود يعرض الإدارة لاتهامات بأنها ليبرالية أكثر من اللازم ومن ثم عازفة عن أن تمارس القوة الأمريكية. ومن السهل في العمل السياسي في واشنطن الخلط بين الحدود والمنة، والإقرار بالحدود يعتبر مرادفا للإقرار بالضعف، وعمليا يعتبر القول بأن الولايات المتحدة قد تكون عاجزة عن القيام بأي شيء تريده، أمرا معاديا لأمريكا >

بل يضل أحيانا المستنيرون بشأن القيود الطريق في مسعاهم خلف قضايا كبرى، خاصة فضاياهم، إذ يصر الليبراليون، وحاليا المحافظون أيضا، على أن أمريكا يتعين عليها استخدام قوتها لإضفاء الصبغة الديمقراطية على العالم، وقد انضم ليبراليون كثيرون إلى بوش * اندفاعنه الأولى لجلب الديمقراطية للعراق والعالم العربي. وة نهاية المطاف، کمبت الولايات المتحدة الحرب الباردة وهي تمتطي حاليا قمة التاريخ ويعلن الكثيرون أن الوقت الحالي هووفت الأفعال العظيمة

ويواصل الأمريكيون اللهم بطريقتين أساسيتين في التفكير و قوتهم الحالية، فأولا. بنگر البعض الحدود كلية ويتشبث بالخيال الجامح عن القدرة الكلية الأمريكية. وثانيا، بسلم آخرون بالحدود ويوكدون العنة الأمريكية، ويقترف المحافظون الخطأ الأول، ويقترف كثيرون من الليبراليين الخط الثاني، لكن الولايات المتحدة ليست قادرة كليا ولا عنينة كليا، والقيود الداخلية والدولية على القوة لا يمكن إغفالها، كما أنها ليست عصية على التذليل.

فمنذ مولد الدولة القومية حتى ما بعد الحرب العالمية الثانية، كانت القوة الدولية أبسط كثيرا. إذ كانت تتعلق بالتهديد بالقسر أو استخدامه، وفي العادة أجدى التفوق العسكري بأكثر كثيرا مما أخفق. فقد كانت القوة العسكرية هي مزيت الشئون الدولية، تحل بعض المشاكل و حين تخلق مشاكل جديدة. وحاليا، فإن ممارسة القوة في عالم مليء بالقيود عمل أكثر تعقيدامثلما يجسده استمرار گويا و البقاء على بعد تسعين ميلا من شواطئ أكبر قوة و التاريخ.

يتعين على القادة الأمريكيين أن يتوقفوا عن تجاهل حقول الألغام الدولية مستخفين بها أو الاندفاع إليها مباشرة. فهذه الفخاخ والشراك لن تختفي، إنها تمثل حاليا سمات عصية دائمة للمشهد الدولي - رلا حين أنها تكبح القوة، فإنها لا تقيدها بالأصفاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت