لذلك، فإن الاستخبارات تعد ذات أهمية قصوى لدى جميع الحكومات، وهي سلعة ثمينة جدة. وفي عالم متغير ومحاط بالهواجس والشكوك، لا يمكن معرفة القيمة الحقيقية للاستخبارات إلا بعد اختبارها. فالاستخبارات ليست الميدان الوحيد للحكومة، ولكنها تستخدم من قبل أطراف معنية بعملية صنع القرار. ومع ذلك، سأركز في هذه الورقة البحثية فقط على الاستخبارات التي
طلب وستخدم من قبل الجهات الرسمية، وهذا يعني تحليل عالم الاستخبارات السرية، كما ينظر إليه من قبل أجهزة و مؤسسات رسمية مثل الاستخبارات البريطانية"إم آي MI 636)"، ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية"سي آي أيه" (CIA) . ولم يكن هناك طلب على الاستخبارات في يوم من الأيام أكثر من الوقت الحالي؛ وهي الآن أكثر تعقيدا من أي وقت مضي، وهناك صعوبة أكبر في إدارتها اليوم. وعالم الاستخبارات مملوء بألغاز متنوعة، وغالبا ما يساء فهمها من قبل الجمهور. ولكن الأحداث المهمة التي وقعت خلال العشرين سنة الماضية، مثل هجمات 11 سبتمبر 2001، وتفجيرات لندن عام (2005) ، والهجمات الإرهابية في مومباي عام (2008) وبالي عام (2002) وأماكن أخرى، توضح سبب الحاجة الماسة إلى أن يکون لدى الحكومات منظومة استخبارات. كما أن هذه الأحداث وضعت مهنة الاستخبارات تحت نظر الجمهور. والإرهاب مجرد عنصر واحد تسعي أجهزة استخبارات العالم إلى الحصول على معلومات عنه، ولكن في الوقت الحالي يمكن أن يقال إن الإرهاب هو العنصر الأهم
إن أجهزة الاستخبارات مثل"إم آي 6"تتألف من إدارات مكلفة بمهام مختلفة، تتنوع من مكافحة التجسس إلى مراقبة خطوط الملاحة البحرية