قبالة القرن الإفريقي، وهناك دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية لديها منظومات استخبارات تضم عشرات الأجهزة التنفيذية الكبيرة والصغيرة ترتبط فيما بينها، وجميعها تلعب دورا معينا؛ من هيئة الموانئ، إلى مراكز الحدود، وأجهزة مكافحة التجسس، وجهاز الأمن الداخلي المعروف باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي"إف بي آي" (FBI) ، ويرتبط بعضها بأجهزة الاستخبارات العسكرية مثل وكالة الاستخبارات الدفاعية التي تدار من قبل البنتاجون، ويلاحظ أن مجتمع الاستخبارات في الولايات المتحدة (USIC) ضخم جدا، ولديه القدرة على الرد بسرعة، والعمل على مستوى العالم، والتفاعل مع حلفاء الولايات المتحدة. والولايات المتحدة ليست سوى لاعب واحد في هذه الصناعة المدهشة، ومعظم الدول الحديثة لديها منظومات استخبارات نشطة. ولكن الحجم الضخم لمنظومة الاستخبارات لا يكفل بالضرورة النجاح؛ إنما التشغيل الفعال، والتمويل، والقدرة على التكيف، وتوافر الموارد، والدعم الفني، والخبرة في العوامل المهمة.
تعد مهنة التجسس"ثاني أقدم مهنة"في العالم، وقد ولدت من الحاجة الماسة لدى أسلافنا القدامى إلى معرفة ما يفعله أو يحضر لفعله - الخصم أو العدو أو الجار، ولذلك كانت هناك منذ آلاف السنين مساع للحصول على الاستخبارات واستخدامها، خاصة في أوقات النزاع. وتحاول هذه الورقة البحثية التنبؤ بملامح عالم الاستخبارات في العقود المقبلة من القرن الحالي. وفي الأوراق البحثية لا يمكن الاعتماد على الافتراضات المبسطة أو على