الصفحة 1038 من 1372

الخرطوم، التي أعدها أمنة مثل القاهرة تماما .... يجب أن تطمئن أنك تغادر مكانا أمنا أمن من متنزه کنسنجتون Kensington'

خلاصة القول"- هي أن دفاع الحكومة عن نفسها، يتمثل في قول الزعيم الثوري الفرنسي عندما وجه إليه اللوم لانصياعه لما أملته عليه دهماء اليعاقبة (*) :"أنا رئيسهم؛ ولابد أن أتبع": لم تحاول الحكومة توجيه الرأي العام، لقد تبعت الرأي العام. ومع ذلك، فإن الآراء التي كانت لدى الجنرال غوردون يمكن الدفاع عنها باعتبارها مبررا للخط السياسي الذي انتهجته الحكومة. وإذا كان الوزراء البريطانيون قد أخطأوا في إقراطهم في التفاؤل، فالمؤكد هو أنهم كانوا يشاركون الجنرال غوردون تفاؤله، وأن أراء الرجل كانت مبنية إلى حد بعيد على ما قاله قبل أن يغادر لندن، وبينما كان في طريقه إلى الخرطوم"

وفيما يتعلق بمسئوليتي الشخصية، أنا لا يمكن أن أدافع عن تبرير من هذا القبيل، أو أدفع به في أضيق الحدود. لم يحدث، أن عشت في ظل وهم، تحت أي ظرف من الظروف، وبخاصة فيما يتعلق بالمهمة التي قام بها الجنرال غوردون، أو فيما يتعلق بالخطر الشخصي الذي تعرض له هو والعقيد ستيوارت. أكثر من ذلك، إنني لم أثق بأحكام الجنرال غوردون، وكنت في واقع الأمر معارضا استخدامه للقيام بهذه المهمة. وأنا الآن أستفيد من الحجج السابقة بأثر رجعي. لدي تصور كامل وحي لما كان يدور بخلدى في ذلك الوقت، ولذلك فأنا قادر على تحديد الأسباب التي جعلتني أقف تلك الموقف، وبخاصة بعد أن رفضت مرتين الاستفادة من خدمات الجنرال غوردون، ثم وافقت مستسلما بعد ذلك، بعد الضغط على للمرة الثالثة من قبل اللورد جرافيل. أعتقت في ذلك الوقت، أني أقف وحدي في ترددي في

(*) واحدها نيعقوبي، وهم جماعة سياسية متطرفة عرفت بنشاطها الإرهابي". (المترجم) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت