الصفحة 1048 من 1372

وكان لابد بعد ذلك، من مناقشة مسألة تعليمات الجنرال غوردون. وسوف يتعين على تناول هذه المسألة بصورة مستفيضة؛ نظرا لأنه كان محطا لكثير من سوء الفهم (1) .

في اليوم الثالث والعشرين من شهر يناير، أعد الجنرال غوردون، وهو في طريقه إلى القاهرة مذكرة حدد فيها السياسية التي سيسير عليها في السودان، ووردت المقطوعة التالية في تلك المذكرة

رأيي هو أن استعادة البلاد (السودان) يجب أن تكون من أجل السلاطين الصغار المختلفين، الذين وجدوا في أثناء غزوات محمد علي، والذين لا تزال أسرهم وعائلاتهم موجودة إلى الآن؛ وأن المهدي لابد من إخراجه تماما من الحسابات فيما يتعلق بإدارة شئون البلاد، وأن يترك الخيار للسلاطين في قبول أو عدم قبول سلطة المهدي. ولما كان هؤلاء السلاطين، لن يفيدوا من موافقتهم على قبول المهدي مليکا لهم، فالأرجح هنا أن يتشبث هؤلاء السلاطين بمواقفهم المستقلة .... وأصعب المسائل هنا تتمثل في كيف ولمن سيجري تسليم ترسانة كل من الخرطوم، ودنقلة، وكسلا؟ وما المدن، على سبيل المثال، التي ليس فيها عائلات قديمة وبخاصة أن الخرطوم وكسلا نشأتا اعتبارا من غزو محمد على؟ والأرجح هو تأجيل اتخاذ أي قرار بشأن هذه المدن إلى أن يعلن السكان عن رايهم بطريقة واضحة"."

1)من ذلك على سبيل المثال، السير وليام بتلر، الذي يقول في كتابه المعنون ش ارلز

جورج غوردون في صفحة 100: قلة قليلة من الناس هم الذين يعرفون أن الحكومة الإنجليزية كانت لا تعرف شيئا عن ضابطهم حاكما عاما للسودان، او عن تغيير مقصده من سواكن إلى طريق النيل، إلا عندما قام وزيرنا في القاهرة بالإبلاغ عن ذلك بعد بضعة أيام. هاتان العبارتان لا أساس لهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت