الصفحة 1072 من 1372

وسام جرى العثور عليه". وقد رغب الأمير عبد الشكور، في بداية الأمر، في البقاء في مصر لعدة أيام، من باب الاستعداد للرحيل، لكن الجنرال غوردون كان يتعجل السفر، وعليه جرى إقناع سلطان دارفور، في ش يء من الصعوبة، بالسفر معه. كتب العقيد ستيوارت، في سياق كلامه عن رحيل الجنرال غوردون عن القاهرة، عشية اليوم السادس والعشرين من شهر يناير:"حدث بعض التأخير، بسبب كبر عدد الحاشية المرافقة لسلطان دارفور. كان لابد من توفير عدد إضافي من العربات، لكي تحمل زوجاته الثلاثة والعشرين فضلا عن كمية كبيرة من الأمتعة، وقد نسي الرجل زيه الجالي (*) gala تماما، وحدث هرج ومرج إلى أن جرى العثور على ذلك

إجمالا، لم يكن ذلك"المواطن الجاهل"المتزوج من ثلاث وعشرين زوجة، ومعه كمية من الأمتعة، والذي بدأ بعد ذلك فخورا فخرا كبيرا بوسامته من ناحية، وبزيه"الجالي"من الناحية الأخرى، كان ذا فائدة كبيرة في بدء تنفيذ السياسة الجديدة (1) .

وقع حادث مهم آخر، وقت أن كان الجنرال غوردون في القاهرة

أشرت في ثنايا هذا السرد أن زبير باشا. ولسنا بحاجة هنا إلى الإطالة في تاريخ علاقاته المتباينة مع الجنرال غوردون، ويكفي القول: اين مرکز زبير باشا الاجتماعي (2) ، والثروة التي جمعها من وراء اقتناص العبيد، وشجاعته، ومقدرته، وقوة شخصيته، أكسبته في يوم من الأيام مركزا مؤثرا وفاعلا في السودان. في شهر يونيو من العام 1878 قام سليمان ولد زبير

(2) الزى الجالى: هو الزي الذي يرتديه سلطان دارفور في المناسبات. (المترجم)

(1) المرجع السابق ص 402 - 404

(2) زبير باشا، هو من خلف الأسرة المالكة العباسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت