إلى طرد زبير باشا من السودان، معبرا عما كان يدور بخلده على النحو التالي:-
كان الزبير، وبلا شك، أشد تجار العبيد الذين رأيتهم في حياتي، وهو أكفأ الرجال في السودان، هو بمثابة زعيم العاصمة، وقد جرح مرات عدة. وهو لديه القدرة على الحكم أكثر من أي إنسان آخر في السودان. وأنا أعتقد، أن كل أتباع المهدي سوف يتحولون إلى زبير عند وصوله إلى السودان، وذلك لأن رؤساء قبائل المهدي، كانوا من قبل رؤساء قبائل مع زبير. وأنا شخصيا، معجب بالرجل إعجابا كبيرا؛ نظرا لأنه إنسان، كما أنه أرقي من
أولئك المساكين الذين عينوا حكاما للسودان. لكني أسائل نفسي،"هل سيغفر الى زبير وفاة والده؟"وهذا السؤال هو الذي نظم تصرفاتي تجاه هذا الرجل، نظرا لأني قيل لي إنه يكن لى حقدا دفينا، والمرء لا يمكن أن يتعجب من ذلك، إذا ما كان في موقع الأب. هذا يعني أني أخاطر الآن باصطحاب الزبير، وهذا يعني اني سوف اتحمل عن طيب خاطر، مسئولية قيامي بهذا العمل. واقتناعا مني بأن وصول الزبير سوف ينهي المهدي، وأن هذه المسألة سيكون لها تأثير في كل من سوريا والحجاز وفلسطين.
وحكومة صاحبة الجلالة، هي والحكومة المصرية لا يمكن أن تكونا راغبين في نشوب حرب أهلية في السودان عند الجلاء عنه، لكن هذه الحرب ستقع لا محالة، والطريقة الوحيدة لمنع وقوع هذه الحرب تتمثل في عودة الزبير، الذي ستقبل به جميع الأطراف، كما أنه سيقضي على المهدي خلال شهرين. واجبي يحتم على إطاعة الأوامر الصادرة من حكومة صاحبة الجلالة؛ أي الجلاء عن السودان بأسرع ما يمكن، وأن يكون ذلك مقابل المحافظة على سلامة الموظفين المصريين، وأنا أود عمل ذلك، ولا أريد الزبير، لكن إذا ما تمكنت عن طريق الأتباع من تسوية الأمور بطريقة مرضية، فإن ذلك سيجعل الزبير شرطا لازما. وعليه، فإن السؤال الذي