الصفحة 1078 من 1372

يتبادر إلى الذهن هنا: هل تود حكومة صاحبة الجلالة، أو الحكومة المصرية استقرار الأمور في السودان بعد الجلاء عنه؟ هل تريد الحكومتان التخلص من ذلك المتعصب المتعب؟ إذا كانت الحكومتان تودان ذلك، فلابد من إرسال الزبير إلى السودان، وإذا كانت الحكومتان لا تباليان بذلك، فلن تكون هناك ضرورة لإرساله إلى السودان، وأنا واثق من إخراج الموظفين المصريين في ثلاثة أو أربعة أشهر، وسوف نخلف وراعنا حلبة من حلبات الصراع. وانا ليس من مهمتي إملاء أو تحديد ذلك الذي ينبغي عمله. يكفيني هنا أن أقول:-

1 -أن التصرف الذي أقدمت عليه مع الزبير كان مبررا

2-ابن الزبير إذا لم يكن لى ضغينة شخصية معه، فسوف أخذه معي على الفور، من منطلق أنه هو الأقدر على تسوية مسألة المهدي و سائل المتمردين الآخرين"."

القد كتبت هذه المذكرة، وأنا أعرف أن قصة الزبير ستجد آذانا مصغية، وما أقوله هنا، هو أنه بعد استجواب الزبير، يصبح من حقى السؤال عن مسألة تباين أقواله مع أقوالي. وأنا أريد لذلك التحقيق أن يكون رسميا، وبطريقة تسمح باتخاذ القرار - أيا كان - الذي يمكن التوصل إليه، في غيابي

وفيما يتعلق بتجارة الرقيق (1) ، أنا لا علاقة لي بها، نظرا لأن هذه التجارة سوف تستمر إذا استمرت تركيا ومصر في شراء العبيد، وقد يكون الزبير هو الذي سيري أن من مصلحته وقف هذه التجارة بصورة أو أخرى.

(1) كانت التعليمات الصادرة للجنرال غوردون في لندن تشتمل على الفقرة التالية:"ينبغي الن تولي اهتماما خاصا لسسالة الخطوات التي يتعين اتخاذها لمواجهة الحافز الذي قد يتولد في هذه التجارة من قبل حركة التمرد الحالية من ناحية، ومن قبل سحب السلطة المصرية من الداخل، من ناحية أخرى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت