الصفحة 1080 من 1372

وعليه، سأقوم هنا بتلخيص موقفي أو رأيي في هذه المسألة، والذي يتمثل في أخذي الزبير معي، عن طيب خاطر، إذا ما أحس كل من السير أي بيرنج (كرومر) هو ونوبار باشا بعد لقائهما للزبير، أن بوسعي الوثوق بالرجل، وهو الإحساس نفسه الذي خامرني الليلة عندما التقيته في منزل شريف باشا. يزاد على ذلك، أن الزبير لن يجني شيئا من وراء إيذاني، وأنا بدوري لا أعرف الخوف. ورغبتي في هذا الشأن هي أن أخذ الزبير معي وأنا لا أستطيع بالضبط ايجاد الأسباب التي تجعلني أحس تجاهه بهذا الإحساس، وأنا على يقين من أن ذهاب الزبير إلى السودان سوف يسوي المسألة السودانية لمصلحة حكومة صاحبة الجلالة ومصلحة الحكومة المصرية، وسوف أتحمل مسئولية هذه التوصية"."

انعقد لقاء الجنرال غوردون و الزبير باشا، في عصر اليوم السادس والعشرين من شهر يناير، في وجود كل من نوبار باشا، والسير ايفلين وود، والعقيد ستيوارت، والعقيد واطسون، وجيجلر باشا، وأنا معهم (1) . وحضر هذا اللقاء أيضا کاتب مختزل ومترجم. كان المشهد دراميا ومهما. كان كل من الجنرال غوردون وزبير باشا منفعلين تماما ويتكلمان بحدة، لم ينكر الزبير باشا أن ولده تمرد على الحكومة المصرية، لكنه أنكر تورطه في ذلك التمرد، وتمثلت قضية الجنرال غوردون، بصفة أساسية، في الرسالة المرسلة من الزبير باشا إلى ولده، والتي عثر عليها جيسي Gessi، لم يكن بالإمكان إبراز تلك الرسالة في ذلك الوقت، لكني اطلعت على صورة منها فيما بعد. وإذا ما صدقت تلك الرسالة فهي دليل دافع على تورط الزبير باشا في تمرد ولده.

(1) الرواية الكاملة لذلك اللقاء موجود في مصر"، العدد 12 من العام 1884،"

ص 38 - 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت