أقول هنا سوى أن المهمة كانت بالغة الصعوبة، وإني بذلت قصارى جهدي بغية تحقيقهاء
الم تبدأ سياسة تولية السلاطين المحليين بداية طيبة. كان أمير دارفور، الذي رافق الجنرال غوردون رجلا بائسا. فقد أبرق لى الجنرال غوردون في اليوم التاسع والعشرين من شهر يناير يقول:"لقد بدا الأمير عبد الشكور في تعاطي المسكرات". وفي اليوم الثلاثين من الشهر نفسه كتب العقيد ستيوارت في يومياته قرر سلطان دارفور النزول هنا (في أسوان Assouan) ، وعدم مرافقتنا إلى أبعد من هذه النقطة". كان غوردون قد كتب لي قبل ذلك بيومين"
في اليوم الثامن والعشرين من شهر يناير) لا تلق بالا، من فضلك، للبرقيات التي تصلك من أسرة أمير دارفور. لقد أوضحت له، أننا بعد أن وضعناه في دنقلة، والتي تتجه الطرق منها سالكة إلى دارفور، فذلك يعني أننا نفضنا أيدينا منه، لأن عمله يتمثل في جعل القبائل مناصرة له. ولم يكن بايدينا شيء نفعله من أجله، وبالتالي لن ندعمه أو نسانده، لأننا لا نستطيع القيام بذلك". هذا يعني أن أمير دارفور كان يفتقر بشكل واضح إلى السمات الضرورية التي تمكنه من تنفيذ سياسة من قبيل السياسة التي وضع الجنرال غوردون خطتها، وصل أمير دارفور إلى تنقله، التي بقي فيها بضعة أشهر، ثم عاد إلى القاهرة من جديد."
بينما كان الجنرال غوردون في طريقه من برنديزى إلى بورسعيد، أعطى الرسالة التالية الموجهة إلى السيد كليفور لويد، ليجرى تسليمها له بواسطة ضابط إنجليزي كان مسافرا على السفينة نفسها: بلغ لويد، أنه لا خوف من المحتمل أن أذهب إلى المهدي، وقد لا يسمع أحد عني شيئا طوال شهرين من الزمان، وقد يحتفظ بي رهيئة إلى مجيء الزبير، بوسعك إبلاغ ذلك إلى لويد عندما تصل إلى القاهرة؛ ليقوم بنشرها في الوقت المناسب، إذا