الصفحة 1132 من 1372

إلى حكومة القاهرة باعتبارها الممثل المباشر للسلطان بصفته هو الخليفة وأنهم قد ينظرون إلى الانفصال الكامل بشيء من الرعب والهلع". واقترح الجنرال غوردون أن الحكومة المصرية يتعين عليها الاحتفاظ بحقها كسلطة حاكمة، في تعيين الحاكم العام والمديرين الذين تقرر أن يكونوا سودانيين - وأن تظل الحكومة المصرية بمثابة محكمة الاستئناف العالي، وان يكون نفوذ الحكومة نفوذا أخلاقيا صرفا، ومقصورا على النصح والإرشاد وأردف غوردون قائلا:"وعليه، فأنا أرجوك رجاء مخلصا أن تكون المسألة جلاء وليست تخليا عن السودان، وأن يكون ذلك بمثابة البرنامج الذي يتعين العمل على تنفيذه، وأن يجري تغيير الفرمان الذي بحوزتي، بفرمان آخر يقر بالسيطرة الأخلاقية والسيادة المعنوية

كانت برقية الجنرال غوردون، مصحوبة ببعض من ملاحظات العقيد ستيوارت على ما قاله غوردون، فضلا عن مساندة تلك الملاحظات لما أورده الرجل في مذكرته، قال العقيد ستيوارت:"إنه ليس متفقا تماما مع الجنرال غوردون في أن نفوذ القاهرة لم يتناقص تناقصا كبيرا". لم تصلني مذكرة الجنرال غوردون ولا ملاحظات العقيد ستيوارت إلا في اليوم الثالث والعشرين من شهر فبراير

كنت قد تسلمت في ذات الوقت رسالة خاصة من العقيد ستيوارت، أرسلها من كورسكو بتاريخ اليوم الأول من شهر فبراير، وردت فيها الفقرة التالية:"من الواضح أن غوردون لا يزال يعزف على وتر الزبير باشا، ويقول: إنه متعاطف معه، ... إلخ وليس من المستحيل القول بأنه قد لا يطلب"

إرساله على الفور، وإذا ما حدث ذلك، فأنا واثق من أنك لن تدعه يغادر , القاهرة إلا لأسباب قوية ومقنعة. أنا على قناعة من أنه يمكن أن يكون تجربة

خطيرة، ومن الممكن أيضا أن لا يكون له ذلك النفوذ الذي تعزوه إليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت