الصفحة 1142 من 1372

وفيما يتصل بتجارة الرقيق، فقد ناقشت هذا الأمر مع الجنرال غوردون عندما كان في القاهرة، وهو متفق معي تماما أن وجود أو عدم وجود زبير باشا لن يؤثر على هذا الأمر بصورة أو أخرى. وانا مقتنع ايضا، من كثير من الأشياء التي عرضت على، أن الجنرال غوردون محق تماما في اعتقاده أن وجود او مقام زبير باشا في مصر قد عثل من شخصية الرجل تعديلا كبيرا، وهو يفهم الآن جيدا حقيقة القوة الأوروبية، ومن الأفضل كثيرا التعامل مع إنسان من هذه النوعية، على التعامل مع إنسان شبيه بالمهدي

وأنا يتحتم على الاعتراض على وجود كل من الجنرال غوردون وزبير باشا معا في الخرطوم، وأرى أنه بعد قيام الجنرال غوردون بإعداد خطة سحب الحامية وباقي العنصر المصري، سيكون في وسعه مغادرة الخرطوم، وهنا يمكن أن يستأنف زبير باشا، بعد فترة قصيرة، سفره من القاهرة. كان من بين الأسباب الرئيسية التي جعلتني أسمح بإجراء مقابلة بين الرجلين، أني كنت أود معرفة مشاعر زبير باشا تجاه الجنرال غوردون. وأنا لن أخاطر بأي حال من الأحوال بوضع الجنرال غوردون تحت سلطة زبير باشا.

وزبير باشا، إذا ما جرى تعيينه، فسوف يحتم ذلك النص كتابة وبلغة شديدة الوضوح مدى المساعدة التي يمكن أن يتوقعها من حكومة ص احبة الجلالة. وأنا هنا لا أوصي بحتمية وعده بالحصول على المساعدة المعنوية من جانب حكومة صاحبة الجلالة. و هو، في المقام الأول، يتعين إفهامه معنى العبارة، يزاد على ذلك، أنا لا أعتقد أن الرجل س يعلق أهمية كبيرة على أي نوع من أنواع المساعدة ما دام هذا النوع ليس ماديا. والأمر متروك لحكومة صاحبة الجلالة في تقييم تأثير تعيين زبير باشا على الرأي العام في إنجلترا، لكن فيما عدا ذلك، أنا لا أرى سببا يمنع من إعلانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت