حاكما للسودان تحت رعاية أو إشراف حكومة صاحبة الجلالة. ويجب أن يوضح له تماما أنه يتعين عليه الاعتماد على موارده الخاصة في المحافظة على وضعه، وأنه قد يتلقي مبلغا معتدلا من المال من الحكومة المصرية لكي يبدأ مباشرة عمله، ويجب إفهامه أيضا أن اتصالاته بالحكومة المصرية ينبغي أن تكون من خلال ممثل حكومة صاحبة الجلالة في القاهرة، حسبما يراه الجنرال غوردونه
وفيما يتعلق بالشروط التفصيلية التي أوردها الجنرال غوردون، أعتقد أنها قد تشكل موضوعا لمزيد من الدراسة والمناقشة، مع كل من الجنرال غوردون وممثلي السلطة الآخرين هنا. وأنا يغلب على الشك في إمكانية الإفادة هنا من هذه الشروط؛ الأرجح أنها لن تدوم مراعاتها طويلا.
وأحب أن أضيف في ختام كلامي هنا، أني ليست لدي فكرة عما إذا كان زبير باشا سيقبل أو لا يقبل المنصب المقترح إعطاؤه له هنا"."
رد على اللورد جرانفيل في اليوم الثاني والعشرين بقوله: تري حكومة صاحبة الجلالة أن هناك اعتراضات شديدة على تعيين خلف للجنرال غوردون، بناء على سلطة صاحبة الجلالة. الواقع أنه ليست هناك الآن ضرورة للذهاب إلى ما هو أبعد من المقترحات الواردة في مذكرة الجنرال غوردون بتاريخ اليوم الثالث والعشرين من الشهر الفائت، عن طريق نص خاص بذلك لحكومة البلاد.
على أي حال، فإن الرأي العام في هذا البلد لن يطيق تعيين زبير باشا.
تسلمت في هذا اليوم ايضا مذكرة الجنرال غوردون التي كتبها في أبي حامد Abu Hamed في اليوم الثامن من شهر فبراير. و على الرغم من
(1) راجع المرجع السابق: ص 442.