فهرس الكتاب
الداخل". وعبر غوردون عن موافقته الكاملة على سياسة الجلاء. كانت تلك هي المرحلة الأولى والأساسية من أفكار الجنرال غوردون."
كان غوردون، قبل وصوله إلى مصر في اليوم الرابع والعشرين من شهر يناير، قد غير آراءه الخاصة بطبيعة المهام التي يتعين عليه القيام بها. لم يكن الرجل يود أن يكون مجرد مخبر أو معدا للتقارير. كان يرغب في أن يعين حاكما عاما للسودان، وبحيث تكون له سلطات تنفيذية كاملة. دعم
غوردون أفكاره الأصلية باقتراح مفاده أن السودان ينبغي تسليمه للسلاطين الصغار، الذين كانوا موجودين يوم أن غزا محمد على السودان". كانت تلك هي المرحلة الثانية من آراء الجنرال غوردون."
كتب غوردون، بعد ذلك بخمسة عشر يوما (أي في اليوم الثامن من شهر فبراير) من أبي حمد Abu Hamed مذكرة أيد فيها"الجلاء وليس التخلي"، وأن الحكومة المصرية يتعين عليها المحافظة على وضعها وسلطتها في تعيين الحاكم العام والمديرين، وأن تكون هي بمثابة محكمة الاستئناف العالي". كانت تلك هي المرحلة الثالثة من آراء غوردون."
وبعد ذلك بعشرة أيام (أي في اليوم الثامن عشر من شهر فبراير) ارتد الجنرال غوردون إلى المبادئ التي أوردها في مذكرته المؤرخة اليوم الثامن من شهر فبراير، لكن بفارق كبير. تمثل هذا الفارق في توقف الحكومة المصرية عن إدارة السودان، وأن تتولى الحكومة البريطانية هذه الإدارة وتقرر أيضا أن تقوم الحكومة البريطانية بتعيين الحاكم العام، الذي تقرر أن تصاحبه لجنة بريطانية، وأن يحصل على وسام بريطاني. كان زبير باشا هو الرجل الذي أراد له الجنرال غوردون أن يكون حاكما عاما للسودان. وكانت تلك هي المرحلة الرابعة من أراء الجنرال غوردون