الصفحة 1152 من 1372

علم الجنرال غوردون بعد ذلك بعشرة أيام (أي في اليوم السادس والعشرين من شهر فبراير) ، أن الحكومة البريطانية لم تكن على استعداد للموافقة على إرسال زبير باشا إلى السودان، وهنا اقترح الجنرال غوردون

تدمير المهدي وسحقه، وأنه من باب المساعدة على القيام بهذا العمل يتعين إرسال 200 فرد من القوات الهندية إلى وادي حلفا، وكانت تلك هي المرحلة الخامسة من أراء الجنرال غوردون.

وفي غضون تسعة وثلاثين يوما، كان الجنرال غوردون قد انجرف على شكل مراحل متتالية، بعيدا عن المقترح الرئيسي الذي كان يحتم عليه إعداد تقرير حول أحوال السودان، وذلك عن طريق دعم ومساندة سياسة سحق المهدي". وقال إن من السهولة بمكان تدمير المهدي"

مسألة ذهاب الجنرال غوردون في تفكيره إلى حد أن المهدي يمكن سحقه والقضاء عليه بأية قوة تضعها الحكومة تحت تصرفه أمر لا يمكن تصوره. سيتطلب الأمر استخدام قوات بريطانية أو قوات بريطانية - هندية. وكان لابد لغوردون أن يعي ذلك ويعرفه. وبناء على ذلك خطى الجنرال

غوردون بعد ذلك بثلاثة أيام خطوة أخرى إلى الأمام؛ فقد تقدم باقتراح (في اليوم التاسع والعشرين من شهر فبراير) استخدم قوات بريطانية - هندية في فتح طريق سواكن - بربر، قال غوردون: إن فتح هذا الطريق سيؤدي إلى الإحباط الفورى للتمرد"، وفي الوقت نفسه تقريبا (أي في اليوم السابع والعشرين من شهر فبراير) ، أصدر غوردون إعلانا قال فيه إنه نصح الناس بالعدول عن التمرد، لكنه أضاف،"عندما وجدت أن نصحي لم يكن له تأثير على الناس، اضطرني ذلك إلى استعمال إجراءات قاسية، مما أدى إلى أن أصبحت القوات البريطانية في طريقها الآن إلى الخرطوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت