الصفحة 1162 من 1372

من شهر أبريل من العام 1884 (1) :"بعد أن قمت بزيارة المدارس، والورش ... إلخ، وجدت أن من المؤسف التفكير في تدمير هذه الأشياء بأيدي مجموعة ضعيفة واهنة من الدراويش". كان الرجل يود س حق المهدي"، وكان طبيعيا أن يقوم بذلك فعلا، لكنه عندما تبني هذا الموقف، الذي يحتم التورط في تدخل عسكري بريطاني في السودان، يكون قد ابتعد عن جوهر تعليماته. لقد أرسل لتنفيذ الجلاء عن السودان، وهناك جزء فرعي من تعليمات غوردون - وأنا هنا أنظر إلى روح هذه التعليمات وليس إلى نصها الحرفي- وأن يترك وراءه إن أمكن، حكومة جيدة، لا تشكل تهديدا لمصر. ومن الصعب فهم الطريقة أو الكيفية التي يمكن أن تكون قد دفعته إلى تقديم مقترح شن الحرب على المهدي بواسطة قوات بريطانية طبقا لهذه التعليمات."

لم أتسلم مذكرة الجنرال غوردون المؤرخة اليوم الثامن من شهر فبراير، والتي كتبها من أبي حامد Abu Hamed إلا في اليوم الثالث والعشرين من الشهر نفسه، وعندها فهمت تماما البرقية التي أرسلها لي الجنرال غوردون في اليوم الثامن عشر من فبراير، من الخرطوم، والتي اقترح فيها استخدام خدمات زبير باشا، وهنا بدأت التفكير في ذلك الذي يريده بحق الجنرال غوردون. وضعت جاننا كل المتناقضات الصغيرة التي في مقترحاته. وكنت ارى أن اقتراحه"بسحق المهدي"غير جدير بالمناقشة. هذه المسألة لن تكون عملية تماما بدون استخدام القوات البريطانية، وهذه سياسة ترفض الحكومة البريطانية استخدامها رفضا باتا. ومع ذلك، ظهر لي أن متناقضات الجنرال غوردون ترتكز على الرشد والتعقل. لقد تمني، فيما ورد في مذكرته المؤرخة اليوم الثامن من شهر فبراير، أن يدافع عن سياسة الجلاء وليس التخلي عن السودان". أما سياسة تنصيب السلاطين المحليين،"

(1) لم أتلق هذه البرقية إلا بعد يوم 29 مارس من العام 1890.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت