فهرس الكتاب
على الطريق الواصل بين بربر والخرطوم، وهي منطقة ينشط فيها أتباع المهدي جدا. هناك مجموعة من المتمردين على النيل الأزرق تحاصر قوة قوامها حوالي 1000 جندي، وهذه القوة لديها وفرة من الطعام؛ هذه القوة لا يمكن إجلاؤها إلا بعد فيضان النيل. ودارفور، على حد علمي، على ما پرام، كما أن السلطان المعاد إلى السلطة لابد وأن يكون يعمل الآن على جعل القبائل تعترف به. يستحيل العثور على رجل آخر غير زبير باشا، ليكون حاكما على الخرطوم. ليس هناك أحد له سلطة هذا الرجل. حسين باشا خليفة ليست له سلطة سوى في دنقله وبربر، وإذا لم ترسل زبير، فلن تتوفر لك فرصة إخلاء الحاميات؛ وهذه حجة رصينة لصالح إرسال هذا الرجل إلى السودان. ليس هناك أي احتمال لتقسيم البلاد بين الزبير ورؤساء القبائل؛ لأن أي رئيس من رؤساء القبائل لا يستطيع الصمود يوما واحدا في مواجهة أتباع المهدي، كما أن حسين باشا خليفة سيسقط هو الآخر. لن يتمكن رؤساء القبائل من التجمع هنا؛ نظرا لأن الموالين منهم يدافعون عن أراضيهم ض د غير الموالين، وليس هناك أي احتمال لقيام الزبير بالتحالف مع المهدي. وجود زبير باشا هنا سيكون أقوى بكثير من المهدي، وسوف يحد من نشاط المهدي. سلطة المهدي سلطة دينية Pope لكن سلطة الزبير ستكون سلطة (زمنية) . لا يمكن للاثنين أن يجتمعا؛ قوة الزبير أقوى من قوة المهدي خمسين مرة. يزاد على ذلك أن زبير باشا من أسرة طيبة، وهو شهير ويصلح أن يكون سلطانا؛ المهدي، هو العكس تماما، من جميع الجوانب، فضلا عن كونه متطرفا أيضا. أستطيع القول: إن زبير باشا، الذي يكره القبائل، هو الذي أشعل نار الثورة والتمرد، أملا في أن يذهب هو لإخمادها. هذه هي سخرية القدر، إذ ان الرجل سيحقق ما يريد إذا ما أرسل إلى السودان:.