فهرس الكتاب
ضئيل، من وجهة نظري، وأنا أفضل تحمل هذا الخطر على مواجهة بعض العيوب المترتبة على الانسحاب دون اتخاذ أية إجراءات بشأن الحكومة المستقبلية للبلاد، والتي من المؤكد أنها قد تسقط بفعل سلطة المهدي.
وأنا أهيب بحكومة صاحبة الجلالة أن تبادر إلى تسوية هذه المسالة على الفور. لقد سببت لي برقيات الجنرال غوردون شيئا من القلق. الواضح أن غوردون يرى أن هناك خطرا كبيرا من أن يحاصر ويطوق من قبل المتمردين في الخرطوم، ويبدو أنه يفكر في مسألة إرسال قوات بريطانية لفك حصاره. يزاد على ذلك، وهذا هو رأيي الشخصي، أن الجنرال غوردون ليس له نفوذ و تأثير خارج الخرطوم، وعلى الرغم من الترحيب به في البداية باعتباره منفذا ومخلصا، فإن نفوذه سوف يقل بمرور الوقت"."
وقع، في تلك الأثناء، حادث قضى على كل آمال استخدام خدمات زبير باشا، حتى ذلك الحين لم يكن أحد يعلم شيئا عن مقترح إرسال زبير باشا إلى الخرطوم. كان السيد/ باور Power يعمل في ذلك الوقت مراسلا خاصا الجريدة التايمز Times في الخرطوم. وفي اليومين الثامن والتاسع من شهر مارس، وصل إلى السيد/ مويرلي بل Bell، مراسل جريدة التايمز في مصر، برقية من السيد/ باور لإرسالها إلى جريدة التايمز، واتضح من هذه البرقية أن الجنرال غوردون كان قد أعطاه كل المعلومات التي وردت في برقياته إلي، تلقيت بعد ذلك برقية من العقيد ستيوارت، بتاريخ اليوم الثامن من شهر مارس، أبلغنى فيها بكل ما حدث بخصوص هذا الموضوع. كتب العقيد ستيوارت يقول:"البرقيات التي عرضت عليك من قبل السيد/ بل Boll صباح هذا اليوم، أدهشتي، بلا أدنى شك. أرسل غوردون لك برقية أيضا يعرض فيها استقالته إذا لم يجر تنفيذ مرئياته. غضب غوردون مني مساء أمس؛ لأني لم أوافق على الفور على طلبه بإرسال برقية إليك، علي وجه السرعة، بخصوص زبير، وصلاحية إرسال الرجل ومعه قوة بريطانية إلى"