الصفحة 1262 من 1372

خبرة في التعامل مع المواطنين". إلى بربر، ليبقوا هناك انتظارا للتعليمات التي تصدر إليهم من الجنرال غوردون"

استشرت السير فردريك سيتفنسون، والسير إيفيلن وود، ومعهما العقيد واطسون في هذه المقترحات. وكان رأينا المشترك أن إرسال حفنة من قوات الفلاحين إلى وادي حلفا، ليس بالإجراء الأمثل، وأنه سيكون عديم النفع. وعليه أبرقت إلى الورد جرانفيل بذلك المعنى. كان هناك الكثير الذي يمكن قوله بشأن الفائدة من وراء إرسال بعض الضباط إلى بربر، لكن مسألة إمكانية وصول هؤلاء الضباط إلى هناك كانت أمرا غير مؤكد. وقد صدرت توجيهات إلى كل من الرائد كتشنر والرائد روندل، بالتوجه إلى بربر. وعندما وصل هذان الرائدان إلى أسوان، أصبح واضحا أنه ليس من الحكمة السماح لهما بالمضي إلى أبعد من هذا المكان. وعليه جرى إلغاء الأوامر الأصلية التي صدرت لهما، وجاء ذلك الإلغاء من قبيل من الطالع؛ لأنه لو واصل هذان الرائدان سيرهما إلى بربر، لكان قد جرى أسرهما بكل تأكيد.

وأنا عندما أتدبر الأمر كله، يتضح لى، أولا: أنه كان من الضروري ليس فتح طريق سواكن - بربر فحسب وإنما أيضا فتح الطريق من بربر إلى الخرطوم، وثانيا: أن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون إرسال قوة بريطانية إلى بربر. ناقشت بعد ذلك، مع كل من السير فردريك سيتفنسون والسير إيفيلين وود مسألة إمكانية إرسال قوة بريطانية من سواكن إلى بربر، كان الرجلان يريان أن هذه العملية ممكنة، على الرغم من كونها محفوفة بالمخاطر، وعلى الرغم أيضا من المعاناة الصحيحة للقوات بسبب المناخ. وعليه، أبرقت في اليوم الرابع والعشرين من شهر مارس إلى اللورد جرانفيل: يبدو لي أنه، في ظل الظروف الحالية، لن يتمكن الجنرال غوردون من تنفيذ تعليمات سيادتكم، على الرغم من أن هذه التعليمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت