الصفحة 1264 من 1372

تتضمن التخلي عن حامية سنار على النيل الأزرق، وحاميات بحر الغزال وغندكورو على النيل الأبيض، وتتمثل المشكلة الآن في كيفية إخراج كل من الجنرال غوردون والعقيد ستيوارت من الخرطوم. ونحن عندما تدرس هذه المسألة، يجب أن لا يغيب عنا ان هذين الرجلين لن يعودا عن طيب خاطر، دون أن تكون معهما حامية الخرطوم ومسئولو الحكومة. وأنا أعتقد أن النجاح الذي أصابه الجنرال جراهام في المنطقة المجاورة لسواكن سيسفر عن فتح الطريق إلى بربر، لكن ينبغي أن لا أعتقد أن أي عمل يستطيع السير جراهام القيام به في سواكن أو بالقرب منها يمكن أن يكون له تأثير كبير على القبائل الموجودة فيما بين بربر والخرطوم، وما لم يحدث ظرف طاري يمكن أن يغير الموقف، فلن يكون هناك سوى حلين ممكنين. أولهما، الوثوق بقدرة الجنرال غوردون على الإبقاء على وجوده في الخرطوم لحين مج فصل الخريف، الذي تؤدي وفرة المياه خلاله، إلى التقليل من مصاعب القيام بعمليات عسكرية على طريق سواكن - بربر، على نحو أكبر مما عليه الحال الآن. هذا العمل، يمكن للجنرال غوردون القيام به، لكنه بطبيعة الحال ينطوي على مخاطرة كبيرة، الخطة الوحيدة الأخرى، هي ارسال قسم من جيش الجنرال جراهام إلى بربر ومعه تعليمات لإعادة الاتصال مع الخرطوم، قد تكون هناك مصاعب كبيرة في الوصول إلى بربر، لكن إذا ما فتح الطريق، فإن ذلك سيكون عن طريق إرسال مفارز صغيرة في فترة زمنية محددة من الواضح أن الجنرال غوردون ينتظر العون من سواكن، كما أنه أمر بإرسال مراسلين بطول الطريق بدءا من بربر، للتأكد أو عدم التأكد من تقدم أية قوة من القوات البريطانية. وأنا أرى، في ظل الظروف الحالية، أنه لابد من القيام بمحاولة لمساعدة الجنرال غوردون من سواكن، إذا ما كانت هذه المحاولة ممكنة من الناحية العسكرية. وإذا كان الجنرال سيتفنسون هو والسير إيفلين وود، يقران المخاطر الصحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت