أبرقت بعد ذلك، إلى اللورد جرانفيل في اليوم السادس والعشرين من شهر مارس:"أنا لا أستطيع تحديد ما إذا كان بوسعي نقل برقية سيادتك إلى غوردون، لكن على أي حال أنا لا يمكنني التوفيق بين نفسي وبين محاولة توصيل برقية من هذا القبيل دون مخاطبة سيادتكم مرة ثانية. أرجو أن تسمح لى بان أرجو حكومة صاحبة الجلالة أن تضع نفسها في مكان كل من. الجنرال غوردون والعقيد ستيوارت. لقد أرسل الرجلان من قبل حكومة صاحبة الجلالة في مهمة بالغة الصعوبة والخطورة. لقد رفض طلبهما استخدام زبير باشا؛ ولو جرت الموافقة على ذلك الطلب قبل بضعة أسابيع التغير الموقف تغيرا جذريا بكل تأكيد. لقد تحققت النتائج التي تكهنا بها وهما إذا ما تسلما التعليمات الواردة في برقية سيادتك المؤرخة اليوم الخامس والعشرين، لن يفهما منها سوى أنهما، وكل من هم معهما سيجري التخلى عنهم، ولن يحصلا على أية مساعدة أو عون من الحكومة البريطانية. وكويتلوجن cootlogon، الموجود هنا، يؤكد لى، أنه ما دام المتمردون مسيطرين على ضفتي النهر عند أعالي الشلال السادس، سيكون مستحيلا"
على السفن المرور من هناك. وكويلوجن لا يعتقد أن غوردون قادر على شق طريقه عن طريق البر. وهو يستهزئ أيضا بفكرة الانسحاب مع الحامية إلى المديرية الاستوائية، ونحن يجب أن نكون متأكدين أن غوردون هو وستيوارت لن يخرجا وحدهما، وفيما يخص رأيي الشخصي، أنا لا أعتقد في استحالة مساعدة غوردون، حتى ولو كان ذلك في فصل الصيف، إذا ما جري استخدام القوات الهندية، وإذا لم يجر أيضا توفير الأموال المطلوبة لذلك. لكن إذا كان قد تقرر عدم القيام بأية محاولة لتسهيل المساعدة الحالية، فأنا أجد لزاما على أن ألفت الانتباه إلى إبلاغ الجنرال غوردون أن يحاول الاحتفاظ بالوضع الذي هو عليه طوال فصل الصيف، وأنه إذا ما ثبت بعد ذلك أنه لا يزال محاصرا، فإن حملة عسكرية سوف يتعين إرسالها مع بداية