الصفحة 1274 من 1372

كان واضحا تماما أنه لا نفع من استمرار المراسلات أكثر من ذلك. حاولت توصيل وجهات نظر الحكومة البريطانية إلى الجنرال غوردون، كما وردت في برقيات اللورد جرانفيل المؤرخة اليوم الخامس والعشرين واليوم الثامن والعشرين من شهر مارس، لكني لا أظن أنه تسلم رسالتي مطلقاء

أبرق السير جيرالد جراهام في اليوم السابع والعشرين من شهر مارس من سواكن:"أنا أرى أن عمليات التشطة قد اكتملت الآن وأنا بوسعى الآن، وعلى الفور، الاستغناء عن خدمات الكتائب التي جاءت من الهند". وفي اليوم التاسع والعشرين من شهر مارس أبلغت وزارة الحرب البريطانية السير جيرالد جراهام أن حملة سنكات العسكرية لن تتم، وأن القوات البريطانية يتعين عليها مغادرة سواكن بمجرد تغييرها بالقوات المصرية القادمة من القاهرة. وجرى بعد ذلك بفترة قصيرة سحب القسم الأكبر من الحامية البريطانية في مواكن

ترى، هل كانت الحكومة البريطانية معيبة أم مخطئة عندما رفضت إرسال قسم من قوة السير جيرالد جراهام من سواكن إلى بربر؟ وكما هو الحال في مسألة اقتراح استخدام زبير باشا، يستحيل هنا تقديم أية إجابة غير التحذير، على هذا السؤال. لو سلمنا أن العملية العسكرية كانت تتسم بالطابع العمل من وجهة النظر العسكرية، فلن يكون هناك شك في ارتكاب الحكومة نوعا من الخطأ الخطير. بدا مرجحا في ذلك الوقت، أن القرار الذي ص در ويقضي بعدم إرسال قسم صغير من القوة إلى بربر في ربيع العام 1884،

= الخرطوم، معروف أن غوردون لديه مؤن تكفيه ستة أشهر، تمثلت الواقعة الوحيدة التي لها تأثير على الأراء الأصلية التي بدا غوردون مهمته على اساس منها، والتي وافقنا بناء عليها، على إرساله إلى السودان، في الخطر الذي فرضناه على انضمام زبير إليه، والذي جاء الاعتراض عليه من قبلك انت وهو بصفة أساسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت