الصفحة 1290 من 1372

وجهات النظر التي دافع عنها الجنرال غوردون في مناسبات س ابقة. وانا الست بحاجة إلى أن أذكرك أن الجنرال غوردون في تصريحاته في كل من بربر والخرطوم، أعلن أنه تحاشي ارسال قوات من قبل السلطان، وأنه جاء شخصيا لمنع سفك المزيد من الدماء. يزاد على ذلك، أن مسلكا من هذا القبيل يمكن أن يتضمن انقلابا على السياسة الأصلية التي تنتهجها حكومة ص احبة الجلالة، والتي حتمت فصل السودان عن مصر، وإعادة الاستقلال السابق إلى سكانه .... من الواضح .... أن هدف الجنرال غوردون من وراء طلب هذه القوات، كان يتمثل في تنفيذ انسحاب الحاميات السودانية عن طريق الحملات العسكرية، وتحقيق اندحار المهدي .... وفيما يتصل بطلب الجنرال غوردون القوات تركية بغية استخدامها في العمليات الهجومية، يبدو أن الجنرال لم يفهم تماما أن تلك العمليات لا يمكن أن تحظى بموافقة حكومة صاحبة الجلالة وأن هذه العمليات خارجة عن نطاق مهمته المكلف بها.

وطول الفترة التي اقتصر الجنرال غوردون خلالها، على تقديم المقترحات، التي يمكن جعلها، بعد شيء من التنقيح، تنسجم مع الخط العام للسياسة التي أوفد غوردون لتنفيذها، نجد أنه كان هناك التزام ادبي قوى على الحكومة البريطانية، يحتم عليها تبني مقترحات الرجل. كان مقترح تسليم السودان إلى السلطان واستغلال القوات التركية في سحق المهدي، يتعارض مع روح التعليمات الصادرة لغوردون، ويتعارض مع الآراء التي كان هو نفسه يدافع عنها دفاعا مستعينا حتى ذلك الوقت. وعليه، ما وجهة النظر التي يمكن للحكومة أن تتبعها في النظر إلى هذه المسألة؟ ومن ثم رأت الحكومة أن لديها من المبررات ما يجعلها تحكم هي على ما إذا كان ذلك التغيير الكامل في السياسة، بناء على توصية من الجنرال غوردون، يمكن أن يكون ممكنا أو مرغوبا. ليس هناك شك في أن الحكومة مارست الحكمة عندما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت