جرانفيل، بوعي كبير في اليوم الرابع عشر من شهر مارس يقول:"إذا ما استطاع غوردون إنقاذ حاميات الخرطوم، وبربر، وينقله، فسيكون هذا العمل بحد ذاته إنقاذا كبيرا. وقد استخف غوردون أمامنا من فكرة تصب مذبحة للحاميات وأثبت أنه على صواب فيما يتعلق بطوكر". كانت مسألة استيلاء المهدي على الحاميات الخارجية (البعيدة) أقل ضررا من إرسال حملة بريطانية لفك حصار الخرطوم. ويجب أن لا يغيب عنا أيضا أن وجود قوة بريطانية في الخرطوم، لا يمكن أن يساعد الحاميات البعيدة في كل من دارفور، وبحر الغزال، والمديرية الاستوائية. وأنا، لا أظن أن الجنرال غوردون يمكن أن يكون قد اقترح إرسال حملة بريطانية إلى تلك المناطق البعيدة (1) .
يزاد على ذلك، أني أرى أن الجنرال غوردون كانت لديه فكرة خاطئة عن مهمته. كتب الجنرال غوردون في اليوم الأول من شهر أكتوبر يقول: أعتقد أننا مضطرون إلى إنقاذ الحاميات مهما كان الثمن". كان غوردون يعلم أن تلك لم تكن مرئيات الحكومة البريطانية؛ لأنه زاد على كلامه:"إنها (أي الحكومة لا تريد ذلك، لكن نظرا لأن تعليمه العسكري ربي فيه إحساس النظام والانضباط، الذي لا يمكنه التخلص منه مطلقا، فقد كانت لدي غوردون عادة فريدة، عندما يكون في موقع المرؤوس، إذ كان يكتشف بعض الجدليات والحجج الواهية - كيما يستريح من وخذات ضميره الرسمي. في مثل هذا الحال، يبدو أن غوردون دار بخلده أن مسئوليته الشخصية جري التعبير عنها وتحديدها، عندما اقترح، أنه طالما يعارض تنفيذ مرئيات
(1) يضاف إلى ذلك، أن الجنرال غوردون، في مقطعوعة من يومياته، يتكلم عن الرغبة
في إرسال قوة بريطانية إلى كردفان Kordofan (ص 39) . ويبدو أنه راي آن ليس من الضروري الابتعاد عن الخرطوم مسافة تزيد على خمسين مية""