هاتين البرقيتين فعلا؛ وينبغي إبلاغه أيضا أن هذه المراسلات توضح مدى اهتمام حكومة صاحبة الجلالة بسلامته، وان حكومة صاحبة الجلالة لا تزال تود أن تعرف منه شخصيا مرئياته وموقفه، حتى تصبح الحكومة إذا ما نشأ الخطر أو عند احتمال نشونه، وعلى النحو الذي حددته الحكومة في وضع يسمح لها باتخاذ الإجراءات المناسبة للموقف"."
جرى في اليوم السابع عشر من شهر أغسطس إلقاء نظرة خاطفة على ما كان يجري في الخرطوم. أبلغ السيد/ إيجرتون، في ذلك اليوم بالتحديد، اللورد جرانفيل أن مدير دنقله كان قد تسلم من الجنرال غوردون رسالة مؤرخة اليوم الثامن والعشرين من شهر يوليو. ورد في تلك الرسالة أن الخرطوم وسنار كانتا آمنتين، وطلب معلومات عن"مسار وإعداد الحملة القادمة من القاهرة". كانت الاستعدادات تجري، في ذلك الوقت، لإرسال حملة إغاثة. وفي اليوم الثامن عشر من شهر أغسطس، سال السيد/ يجرتون اللورد جرانفيل حول ما إذا كان بوسعه ابلاغ الجنرال غوردون أو عدم بلاغه بطبيعة تلك الاستعدادات؛ وردا على هذا التساؤل جاعت برقية اللورد جرانفيل على النحو التالي: البلغ الجنرال غوردون بالاستعدادات الجارية الإنفاذه في حالة الضرورة؛ وألفت انتباهه إلى البرقيات السابقة، مي والتعليمات المصاحبة لها، التي تطلب فيها حكومة ص احبة الجلالة، منه الالتزام بما جاء في البرقيات، واسأله عن الأسباب التي جعلتنا لا نتلقي منه ردا"."
في اليوم الثامن والعشرين، وصلت برقية أخرى من الجنرال غوردون بتاريخ اليوم الثالث عشر من شهر يوليو جاء فيها: تحن جميعا بخير، وتستطيع الصمود مدة أربعة أشهر، وفي اليوم الثلاثين من شهر أغسطس، أصدر السيد/ إيجرتون إلى العقيد كتشنر، تعليمات مفادها: تبلغ غوردون أن