البواخر يجرى تمريرها في منطقة الشلال الثاني، واننا نود أن نعرف بالضبط، عن طريق دنقله، متى يتوقع نشوء متاعب بخصوص المؤن والذخيرة.
لم يجر تسلم رسائل عديدة؛ عن طريق دنقله، من الجنرال غوردون إلا بعد أيام السابع عشر، والثامن عشر، واليوم العشرين من شهر سبتمبر، وان هذه البرقيات، كانت على ما يبدو، ردا على استفسارات من جانب الحكومة البريطانية (1) . بعد ذلك بأيام قلائل في اليوم الثامن والعشرين من ش هر سبتمبر)، جرى تسلم بعض الرسائل من الجنرال غوردون، عن طريق سواكن، وكانت آخر تلك الرسائل بتاريخ اليوم الحادي والثلاثين من ش هر يوليو، وجاءت خلاصه رد الجنرال غوردون على استفسارات الحكومة متمثلة فيما يلي:"تطلب مني ذكر الأسباب والنية في البقاء في الخرطوم وانا أعلم أن الحكومة تتوي الجلاء عن السودان، وأنا أقول ردا على ذلك: أنا باق في الخرطوم لأن العرب عزلونا ولن يسمحوا لنا بالخروج". كما اشتكى الجنرال غوردون في رسالة أرسلها إلى الخديوي، من أن البرقيات الإنجليزية لم توضح نوايا الحكومة، ولا تطلب سوى المعلومات، وتهدر الوقت". وأصر غوردون، من جديد، على ضرورة إرسال زبير باشا وعلى الدخول في مفاوضات مع الباب العالي،"حتى يصبح من الممكن إطفاء شعلة ذلك المهدي المزيف، قبل أن يتعذر ذلك". وعبر عن نيته في إعادة استيلائه على بربر، وحرق المدينة، ثم العودة إلى الخرطوم. قال: سيتقدم ستيوارت باشا إلى دنقله. ثم أرسله بعد ذلك إلى المديرية الاستوائية لسحب البشر"
(1) هذه البرقيات موجودة بكاملها تحت عنوان"مصر"، تحت الرقم 30 من العام 1884
ص 95 - 99 (*) الإشارة هنا إلى مضبطة البرلمان البريطاني، (المترجم)