الصفحة 1362 من 1372

والخطورة، صحيح أن الجنرال غوردون كان مترددا، وغير ثابت في أقواله حول هذا الموضوع. فقد، قام الرجل في بداية الأمر، بالتقليل من شأن المصاعب التي تحف بمهمته. كان الرجل في اليوم العشرين من شهر فبراير، من العام 1884، قد تحدث عن الخرطوم باعتبارها أمنة مثل متنزه کنسنجتون". ومع ذلك، فإن الرسائل الأخيرة، التي أرسلها الجنرال غوردون، قبل انقطاع الاتصال التلغرافي بين القاهرة والخرطوم، كانت تفصح عن روح مختلفة تماما. تحدث الجنرال غوردون، في اليوم الثامن من شهر مارس عن"العاصفة التي كانت على وشك الهبوب"، وعن احتمال محاصرته"، وأضاف في شيء من التكهن،"أنا على قناعة من أني سيجري الإمساك بي في الخرطوم، كان اللورد ولسلي، وأنا وأخرون، قدر ركزنا على الأخطار التي تحف موقف الجنرال غوردون، وما لم يجر تقديم هذه التحذيرات، فإن الحقائق كانت تتحدث عن نفسها. كان الجنرال غوردون هو والعقيد ستيوارت محاصرين في بلد أفريقي بعيد، بواسطة قطعان من المتوحشين المحبين للحرب، الذين كانوا شبه مجنونين بالتطرف، وفرحين ومغتبطين بانتصاراتهم الأخيرة. ومع ذلك، كان السيد/ جلادستون، بحاجة إلى المزيد من الأدلة على خطورة موقف الرجلين. وإذا لم تكن الدلائل التي كانت موجودة بالفعل في مطلع صيف العام 1884 كافية، فإن المرء يتساءل هنا، عن الدليل الذي كان يمكن أن يحمل القناعة إلى ذهن الرجل جلادستون)، وان الرد الوحيد عن ذلك التساؤل، يتمثل في أن السيد جلابستون كاد أن يكون مصمما على عدم تصديق الحقيقة، الكريهة إلى نفسه (1) . وهذا هو الجنرال غوردون، في مقطوعة من مقطوعات يومياته،"

(1) هناك تشابه دقيق بين موقف السيد / جلادستون في ذلك الوقت، وموقف اللورد أوردين قبل حرب القرم، كلاهما مارس خداع النفس. يقول كلنجليك (في كتابة غزو بلاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت