الصفحة 1368 من 1372

مبني، في ذلك الوقت، على الأخطاء التي يمكن أن يكون غوردون قد وقع فيها، وعلى الرغم أيضا من كل الأغراض البرلمانية، يمكن أن يكون أفضل من لا شيء على الإطلاق. يزاد على ذلك، أن تسلسل الأفكار الواردة في تلك الحجج، جرى التعبير عنها إلى حد ما. وعلى سبيل المثال، نجد انه في الوقت الذي دعا السير ستافورد نورثكوت مجلس العموم إلى التاكيد على المبدأ الذي مفاده أن الحكومة الإنجليزية كان عليها تأمين قيام حكم جيد مستقر في تلكم الأجزاء من السودان، التي تعد ضرورية لأمن مصر، قدم السيد/ جون مورلي مقترحا في خطبة قوية بإدخال تعديل كان معارضتا لكل من الحكومة والمعارضة على حد سواء. دعا مورلي مجلس العموم للإعراب عن أسف مفاده أن قوات التاج تحتم استخدامها في الإطاحة بسلطة المهدي (1) . يزاد على ذلك، أنه إذا كان وضع السيد/ جلادستون البرلماني، اضطره إلى معارضة السيد/ مورلي، فليس من قبيل الإفراط في التحذير، تصور أن ذلك التعديل المتضمن في رأي من الآراء، لم يختلف اختلافا كبيرا عن الآراء التي كانت تدور في ذهن السيد جلادستون شخصيا. كان السيد جلادستون قد تحدث من قبل عن السودانيين باعتبارهم تعبا يناضل بحق من أجل الحرية". لقد تحولت هذه العبارة إلى قول مشهود. كانت تلك عبارة"

طائشة جاءت على لسان رئيس وزراء بريطاني، لكن هذه العبارة كانت، تنطوي في وقت من الأوقات، على قدر محدد من الحقيقة (2) . يزاد على ذلك أني، كنت اسمع في كثير من الأحيان، في ذلك الوقت أن السيد/ جلادستون كان منطقة يدور على النحو التالي: السودانيون يودون التخلص من

(1) رافض التعديل المقدم من السيدا مورلي باغلبية 455 ضد 112 صوت.

(2) أقصد أن الحركة المهدية، كان لا يمكن أن تحدث إذا لم يكن الشعب السوداني راغبا

في التخلص من نير الحكم المصري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت