وقد أسس محمد على المدرسة الفنية، ومدرسة الطب، وبعض المؤسسات المماثلة الأخرى، وبتوجيه من م. جومل، جرى إدخال زراعة القطن في مصر.
قال السير جون بورنج، في تقرير قدمه إلى اللورد بالمرستون في العام 1840 الميلادي (1) :
لقد استفادت مصر فائدة كبيرة من وجود الأوربيين. لم يقدم الأوربيون مجرد خدمات مباشرة عن طريق المعرفة التي أوصلوها للمصريين، ولكن ملابسات ارتباطهم الوثيق بكل التحسينات التي أدخلت، أضفت احتراما كبيرا على مكتسباتهم الكبيرة، والتسامح الكبير مع آرائهم، التي انتشر تأثيرها على نطاق واسع بين الناس.
لكن، على الرغم من مغازلة محمد على الحضارة الأوروبية بطرق لا تنطوي على الذكاء بأي حال من الأحوال، وعلى الرغم أيضا من أن هذه الطرق كانت أقل إضرارا ببلده عن تلك الطرق التي اتبعها كل من سعيد وإسماعيل، فإن طرق حكم محمد علي، كانت في واقع الأمر شرقية لحما ودما. ويمكن توضيحها من خلال الطرقة التالية، التي أرويها على عهدة نوبار باشا.
(1) هذا التقرير غير المعروف إلا من فئة قليلة، جدير بالقراءة المتأتية من جانب
المهتمين بالشئون المصرية. فقد دون الشيخ عبد الرحمن الجبرتي، الذي عاصر محمد
علي، مطلع حكم هذا الرجل. كان الجبرتي يكتب من وجهة نظر مصرية قوية، أي أنها وجهة نظر معادية للأتراك. يلي الجبرتي على خصال محمد علي العسكرية لكنه يورد رواية سيئة عن حال البلاد وعن نظام الحكم في زمن محمد علي راجع ايضا كتاب سيئت جون مصر تحت حكم محمد على المنشور في العام 1834