دافع الضرائب، مطلقا بتحدى تلك القانون أو الاحتجاج والاعتراض عليه. عندما سئل مفتش عام الوجه القبلى عمن يشتكي إليه دافع الضرائب، عندما تعن له الشكوى، أجاب بسذاجة ناشئة بلا أدنى شك، من اعتياده الطويل على منظومة يراها هو عادلة وطبيعية. فيما يتعلق بالضرائب، ليس من حق الفلاح أن يشتکي؛ لأنه يعرف أننا نتصرف بناء على"أمر عال". الحكومة هي التي يجب الاعتراض عليها؛ ما هذا الذي تود أن تشتكي منه؟ (*) (1) وبذلك يكون المفتش العام قد أشار عن غير قصد إلى العقبة الرئيسية التي تقف في طريق المصلح المصري. فمن ناحية، نجد أن المصريين من قديم الأزل اعتادوا على الطاعة العمياء للحكومة. ومن ناحية أخرى نجد أن الحكومة نفسها كانت السبب الرئيسي وراء المصائب كلها التي حلت بالبلاد، ومن ثم فإن الاتجاه الذي يتعين على الإصلاح السير فيه، يتمثل في وضع بعض الضوابط على ممارسة السلطة العرفية. كيف يمكن إصلاح المفاسد دون أن تهتز الدعائم التي يرتكز عليها المبنى بكامله والتي حفظت علي المجتمع المصرى تماسكه حتى ذلك الوقت؟ كان ذلك سببا من الأسباب التي أثارت المزيد من القلق فيما بعد.
هناك رد آخر مماثل صدر عن مسئول مصرى كبير عندما جرى استجوابه أمام اللجنة، جرى في ذلك الوقت فرض ضريبة مهنية في مصر.
(*) وردت هذه العبارة باللغة الفرنسية، وهي من ترجمة المترجم. (المترجم)
(1) الرد كما هو واضح عامر بروح الإقطاع الشرقي القديمة يسجل بكل Buckle(في
كتابه تاريخ الحضارة، المجلد الأول صفة 80)أن مبادي مينو Menu تنص على أن اي مواطن هندي ينتمي إلى طبقة السترا يجب أن يظل عبدا إلى الأبد، على الرغم من عتق سيده له، وسبب ذلك في راي مصدر القانون من الذي يستطيع تجريده من حال هو أمر طبيعي عنده؟"وهذا هو باترسون Paterson (في كتابه عتاب الأقدار للأمم ص 00) يشير إلى الموضوع نفسه."