إسماعيل باشا لسلطته الشخصية، كل ذلك أدى إلى أن يسلك السير ريفرز ولسون الطريق نفسها التي كان نوبار باشا يسير عليها.
كان النظام الجديد، الذي حظي بمساندة اللورد فيفيان، أقل اكتمالا من الناحية النظرية، لكنه وإلى حد كبير كان مبنيا على الظروف الحقيقية الموجودة في مصر في ذلك الوقت. كان من رأى اللورد فيفيان أن نوبار باشا قد بالغ في أهميته، وقلل من سلطة الخديوي، وأن سلطة الخديوى كانت لا تزال عاملا مهما في حكم بلد حكمه الخديوي هو وأسلافه منذ زمن طويل حكما مطلقا. يزاد على ذلك، أن الخديوى كان هو السلطة الوحيدة المطاعة والمعترف بها من كل الطبقات الموجودة في البلاد. لم يكن هناك خيار وسط بين عزل الخديوي أو الحد من سلطته. كان النظام الوحيد الذي يمكن أن يهيئ فرصة من فرص النجاح يتمثل ليس فقط في عدم انحياز الخديوي إلى جانب دون آخر، وإنما يجب أن يدعى إلى التعاون، في الوقت الذي تكون ممارسته للسلطة تحت السيطرة
وقد عبرت عن رؤيتي الخاصة في اليوم السابع عشر من شهر فبراير بأن:"التحول من حكم شخصي خالص بواسطة الخديوي إلى حكم بواسطة مجلس تنفيذي، أعضاؤه من الأجانب ومن المسيحيين، جاء أسرع من اللازم، وسوف يستحيل في المستقبل عدم أخذ سلطة الخديوي الشخصية بعين الاعتبار، على أساس أنها عنصر من عناصر حكم البلاد، الخديوي سيكون له دوما نفوذ كبير، وهذا النفوذ إذا لم يستخدم استخداما خبرا سيستخدم استخداما سيئا، وعليه، مطلوب دراسة أفضل الطرق التي يمكن أن تعطي الخديوى نصيبا عمليا من حكم البلاد"
ومع ذلك، وبغض النظر عن النقائص التي تنطوي عليها الطرق المستخدمة في تنفيذ سياسة الإصلاح، فقد تاكد ان وزارة نوبار باشا كانت تمثل قضية التقدم والتحضر، وأن النتائج النهائية التي يمكن أن تترتب على