الصفحة 266 من 1372

أضف إلى ذلك، أن الأزمة لم تظهر فجاة. فقد بقيت آلة الحكم الجديدة، تعمل طوال أشهر قليلة، على الرغم من وجود الكثير من الاحتكاك والاختناق. اشتكى الخليوي مرارا من الوضع الشاذ، الذي بدأ يضيق فيه الخناق عليه يوما بعد يوم، مما جعله يقول: إنه أمر لا يطاق، وإنه في الوقت الذي لم يكن يستشار فيه بشأن تصرفات وزرائه، كان البريطانيون والفرنسيون يعدونه مسئولا عن النتائج التي تترتب على سلوك وتصرفات هؤلاء الوزراء، يزاد على ذلك، أن نوبار باشا كان محبطا بشكل واضح

، وغير راض عما يدور". قال نوبار تحن ندور في دائرة مفرغة. نحن لا نسير مطلقا (*) ."

كان هناك، في ذات الوقت، سبب وجيه للاعتقاد بأن الخديوى كان ناشطا في التآمر على الوزراء. وهذا هو اللورد فيفيان يكتب في اليوم الحادي عشر من شهر يناير"هناك شيء من الاضطراب والهياج في البلاد، كما هو واضح من وصول وفود كبيرة من الشيوخ من المديريات للاحتجاج على الضغوط التي تمارس طلبا لدفع الضرائب في الوقت الحالي، وقد قيل لي إنه يحتمل أن تكون هناك معارضة من مجلس شورى النواب للمقترح الذي سيجرى تقديمه لهم من قبل الحكومة لزيادة ضريبة العشور، التي ستقع بصفة خاصة على الطبقة الأكثر غنى من بين ملاك الأراضي. لو كان ذلك الاضطراب طبيعيا، فذلك يعني أن هذا عرض من أعراض الصحة، لكن لدي من الأسباب الجيدة ما يجطني أشك في أن هذا الاضطراب چري ترتيبه في السر عن طريق العملاء، المرجح استعمالهم من قبل الخديوي؛ وقد بلقى من مصدر وثيق أن كبار أعضاء مجلس الشورى جرت دعوتهم إلى اجتماع سري وقيل لهم إن الخديوى لن يستاء من رفضهم ومعارضتهم"

(*) وردت هذه العبارة باللغة الفرنسية، وهي من ترجمة المترجم (المترجم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت