صحيح أن الخليوي، كان قبل وقت قصير، قد أعلن إفلاس مصر، لكن الظروف بنت الأحول، مصر فيها موارد كبيرة. كانت هناك مبالغ ضخمة قد جرى الحصول عليها من قبل، علوة من الفلاحين المساكين. دغره پستعيد سلطته الشخصية، وينتهج لساليبه الوقحة في جباية الإيرادات. بضع ضربات بالكرباج كفيلة بإحداث التوازن المالي. وهكذا كان الخليوي يناشد المعارضة الفرنسية
كان حال الإنجليز مختلفا. كانوا مهتمين، أو على الأقل يتظاهرون بالاهتمام بالفلاحين، كان الإنجليز يكرهون الاستماع إلى القهر والعسف حتى من جانب حملة السندات. كانت المحاضرات حول هذا الموضوع تلقي على الخديوي في كثير من الأحيان، من قبل القناصل العاملين الداخلين في الموضوع ومن قبل الصحافة الإنسانية المضللة في إنجلترا، ومع ذلك كان الإنجليز عرقا يصدق كل ما يقال له. كان الإنجليز قد دخلوا مؤخرا في خصومة مع نصف أوروبا تقريبا، لأنهم كانوا متعاطفين مع القوميات المقهورة المغلوبة على أمرها، لأنهم كانوا يعتقدون أن المؤسسات الأخرى، إنما هي علاجات لكل الأمراض والأوجاع، في الدول التي تنصب عليها هذه الأمراض وتلك الأوجاع (1) هذا يعني أن الإنجليز بسهل التأثير عليهم بالعبارات التي من قبيل الإرادة الشعبية، الحكومة الدستورية، إلخ. يزاد على
(1) قال اللورد بالمرستون، بلغة بالغة الصفاقة للوزير اليوناني:"إنه ينبغي أن يقول الملك اليونان إنه لن ينعم مطلقا بالسلام او الهدوء إلا بعد أن يعطى رعاياه دستوراء وإنه، أي اللورد بالمرستون، سوف يحرص على ألا يحصل هو (ملك اليونان) أو أي ملك أخر يحكم بلا دستور، على أي قسط من الراحة، وأن كل الشعوب التي تحكم بهذه الطريقة من حقها"التمرد"، وأنه اهتم بإبلاغهم أن هذا هو رايه". (مذكرات، السير روبرت بيل، المجلد الثاني ص 178) . هذه المقطوعة موجودة في رسالة مكتوبة بتاريخ العام 1839 بواسطة سيدة مجهولة الاسم في معسكر المحافظين"."