الصفحة 338 من 1372

المجادلات القائمة على إنشاء مؤسسات كانت أجنبية على الموروثات والتقاليد الوطنية، وربما كانت المجادلات التي من هذا القبيل، باستثناء قلة قليلة منها، غير جديرة بالوصف.

لكن إسماعيل باشا كان ممنوعا من استخدام الأسلحة التي من هذا القبيل، إلا فيما ندر، وعلى مستوى شديد التحديد، وإسماعيل باشا، لم يكن متشددا في المقام الأول، يزاد على ذلك أن له تجربة خاصة

في التشدد الديني، وكان يعرف أخطار هذا التشدد، وعندما كانت تظهر آثار ننك التطرف الديني على السطح كان يبادر في كثير من الأحيان بإخمادها على وجه السرعة. لم يكن إسماعيل باشا يتمتع بسمعة المسلم التقى، ولولا اللجوء إلى المصالح المادية، والخوف من عصيان الحاكم المستبد لمارس إسماعيل باشا نفوذا قليلا جدا على تلك الطبقات التي تمثل الولاء الإسلامي تمثيلا صحيحا. كان من الضروري، في المقام الثاني، وبحكم وضع إسماعيل باشا، ألا يحتكم إلى عواطف أو مشاعر من هذا القبيل. كان إسماعيل باشا يفهم الكثير من الرأي الأوروبي، وعلى نحو مكنه من تقييم الحقيقة التي مفادها أن الاحتكامات التي من هذا القبيل يمكن أن تقضي على التعاطف وتثير مخاوف أوروبا، وقد يكون ذلك نذيرا بالخطر. كان الأسلم، في ضوء وجهات النظر كلها، والأوفق من حيث النتيجة ايضا، أن تقوم الثورة باسم الحضارة والتقدم وتحت لواء الدستورية. واقع الأمر، أن أتباعه لا يمكن منعهم من التصرف بصورة أو أخرى في حدود خبرتهم المحدودة. فقد جرى استدعاء أعداد كبيرة من السكان المتطرفين إلى القاهرة. وخطر ببال السير فرانك لاسيلز أنهم قد يصبحون مصدر خطر حقيقي". وإذا ما أمكن الإبقاء على التصرفات التي من هذا القبيل تحت السيطرة، وداخل حدود معلومة، فإن هؤلاء المتطرفين يمكن أن يشكلوا عونا كبيرا للقضية. لكن قد يكون من إساءة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت